كلمة حواؤنا العدد(53)

القواسم المشتركة ونتيجة الانتخابات

فاطمة محمد

في العراق تعيش طوائف مختلفة وقوميات ،فلا يمكن ان تحكمه طائفة او قومية فهذا من المستحيلات لذلك (القواسم المشتركة) هو العنوان الذي يحرك اغلب الكتل السياسية الفائزة في الانتخابات وفي الحوارات الجارية فيما بينها وذلك لبناء حكومة قائمة على الشراكة الوطنية حسبما يصرح به السياسيون المعلنة ، وما يعلنه السياسيون الفائزون انه لاخطوط حمراء على أي كتلة.

 التجربة البرلمانية التي مر بها العراق كانت مخيبة للآمال ، فهناك من جلس على مقعد البرلمان وهو يسعى لإفشال العملية السياسية ، ومنهم من كان يساند الإرهاب سواءاً مادياً او اعلامياً او حتى مدافعاً عن الإرهابيين ومنهم من تبين انه ارهابي وبعدما انكشف امره هرب ومنه من تبين ان ابناءه ارهابيون او كان بيته مخزن للأسلحة ،وهو يحتمي بالحصانة الدبلوماسية ، فالتجربة كانت مريرة والشعب يعاني من شضف العيش من التفجيرات في الأسواق والشوارع والمساجد والحسينيات واعضاء البرلمان السابق منهمكون في امتيازاتهم ورواتبهم العالية مما ولد سخطاً شعبياً على اولئك ، ولكن الان القائمة مفتوحة ونجح من نجح واخفق من اخفق للوصول الى العتبة الانتخابية والشعب على أحر من الجمر لتشكيل الحكومة والشروع لإصدار القوانين التي أوصلت الى هذا البرلمان ، فهناك اكثر من 60 قانون يهم الشعب ومصلحته ويرفع مستواه من جميع النواحي قد عطله البرلمان ،فعطل في اورقة البرلمان والشعب ينتظره فعلى البرلمانيون الجدد الانتفاض بما سبق والعراق لا يريد منازعات ومشاجرات داخل اروقته مما ينعكس على الشارع العراقي من تفجيرات وفساد إداري .

الشعب اختاركم لكي يخلصوه مما هو فيه ويأمل فيكم كل الخير ،فالعراق لا يعوزه الا الايادي التي تبني والله حباه بكل انواع الخيرات وفيه شعباًً ذكياً ومثابراً وصبوراً .فالشعب يريد منكم رفع ظلاماته التي استمرت معه على مر الازمنة السحيقة وكلما مر زمان زادت عليه الظلامات ،فهل من منقذ ؟ وهل من يعمل لخدمة شعبه قربه لله تعالى وينزل الى الميدان ؟، الجماهير تريد من البرلماني في الشارع والمدرسة والسوق والمدينة وفي كل بقاع الوطن يراقب عمل الحكومة ويشخص الأخطاء ليضع الحلول او القوانين لرفع الظلامات عن كاهل الشعب ..

 

 

اوراق سياسية

الفضائيات العربية والعراقية تسلط الضوء على محورية سماحة السيد عمار الحكيم(دامت بركاته ) في إنجاح العملية السياسية المقبلة

إعداد /أحلام الحسيني

 خلال الفترة المنصرمة سلطت الفضائيات العربية والعراقية الضوء على شخصية سماحة السيد عمار الحكيم (دامت بركاته ) باعتبارها شخصية محورية في تشكيلية الائتلاف الوطني العراقي ودورها في إنجاح العملية السياسية المقبلة وبالرغم من الأسئلة التي كانت تطرح على سماحته والتي كان في ثناياها نوع من السموم التي تحاول ان تبثها هذه الفضائيات على سماحته إلا انه كعهد نابه دائماً شخصيته سياسية محنكة يشهد لها العدو قبل الصديق وقد أكد سماحته في خلال حديثه مع تلك الفضائيات على القضايا المهمة التي راعى فيها مصلحة العراق والعراقيين والتي هي دائماً من أولوياته .

وقد تحدث سماحته عن المرحلة المقبلة ومستحقاتها حيث قال : من المعروف ان هذا البلد بحاجة لجميع أطرافه وأطيافه ومر العراق بظروف صعبة كانت هناك تلكؤات وضغوط كبيرة على الحكومة وان مثل هذا التنسيق والعمل المشترك من شأنه ان يحافظ على شيء موجود ويكون مقدمة لتطويره وحينما نتحدث اليوم عن قائمة الائتلاف الوطني او ائتلاف دولة القانون او العراقية او التحالف الكردستاني فأنما نتحدث عن قوائم كبيرة لها حظوة من ثقة الشعب العراقي وتمثل طيفاً مهماً . 
ونحن نركز في هذه المرحلة على وضع الضمانات في الأمور التي تأخذ المسار الايجابي والتطور المستمر ، فأنا أختلف مع الأخ العزيز وفيق السامرائي في تقييمه بالمستوى الذي يتحدث عنه ، أننا نتحدث بشكل منصف وموضوعي هناك انجازات مهمة وهناك إخفاقات نحن شركاء في الانتصارات وفي الانجازات ، وفي هذه الإخفاقات كل منا يتحمل مسؤوليته بقدر صلاحياته ومساحة حركته وتأثيره في المشهد السياسي العراقي . وعندما نتحدث عن المرحلة المقبلة علينا ان نضع التصور ونحدد الأهداف ونوضح الوسائل والآليات المطلوبة وضمن سياق من هذا النوع سنجد من هي القوائم المستعدة ان تتفاعل وتضع يداً بيد لانطلاقه جديدة ، مالم تحصل هذه المشاورات المستفيضة فمن الصعب وضع اليد على أسماء قبل ان يتحدد الموضوع الأساسي وهو البرنامج ، اليوم نفكر بالشعب أكثر من الحكومة ، الحكومة هي خادمة للشعب وراعية له .

وقد تحدث سماحته عن قرارات هيئة المساءلة والعدالة حيث قال : بخصوص المسائلة والعدالة هي لجنة مخولة ان تنظر في المرشحين فإذا كان البعض منهم يشغل موقعاً متقدماً في حزب البعث المنحل والمحظور دستورياً فهؤلاء يمنعون من المشاركة والترشّح لمجلس النواب ولهم الحق في أن يمارسوا أدوارهم الأخرى في البلاد مالم يثبت بحقهم جريمة معينة ولكن بحسب الدستور العراقي من له مواقع متقدمة في حزب البعث لايحق له ان يكون نائباً في البرلمان وهذه اللجنة هي التي تعرض الأسماء على المفوضية لاتخاذ الإجراءات المناسبة وبما ان قانون الانتخابات تأخر وبالتالي فان تسليم الأسماء من الكتل السياسية الى المفوضية تم في وقت متأخر عن الأوقات المحددة والمفوضية حينما استلمت الأسماء قدمتها الى المسائلة والعدالة فبدت وكأن وجهة النظر تعطى في وقت متأخر وبما ان طبيعة الأمور دفعت كل مراحل العملية الانتخابية وأخرتها شيء وانعكس هذا على هذه الخطوة، و اعتقد ان هيئة التمييز التي نظرت في الطعون سمحت لعدد مهم من المشمولين ومارسوا حقهم في التنافس الانتخابي .

وقد تحدث سماحته عن قضية كركوك قائلاً:  بكل تأكيد كركوك لأهلها بكل ما فيهم من ألوان وأطياف وتنوعات ودوماً كنا نؤكد ان كركوك هي العراق المصغر بما تحمله من تنوع مهم وكبير بين المكونات في كركوك والتعايش والتسامح بين مكوناتها وكلما رأينا الكثير من الاستقرار بين أبناء كركوك كلما شعرنا بالمزيد من الراحة الاستقرار لنا وللعراق عموماً اننا نعتقد ان مثل هذه الأمور الحساسة يجب ان تعالج لنضمن حقوق الجميع ولتتماشى مع الحساسيات الواقعية في داخل هذه المحافظة عموماً وفي الوضع الإقليمي كما هو تعاملنا مع أي ملف من الملفات الشائكة والحساسة.

وقد تحدث سماحته عن التشكيلة الجديدة للائتلاف الوطني العراقي حيث قال : لاشك انه تطوير للائتلاف العراقي الوطني الحياة تتقدم واذا اردنا نواكب هذه الحياة فعلينا ان نطور هنا تطويراً جذرياً وكبيراً بين ما هو في الائتلاف الوطني العراقي والائتلاف العراقي الموحد ، لا ننسلخ عن تاريخنا ولسنا ممن يبرئ الاخطاء عن نفسه نحن جزء من الواقع ولكننا نمتلك الشجاعة في ان نعترف بوجود اخطاء ونعتذر بها لأبناء الشعب العراقي ونصححها ونتقدم الى الامام ، الائتلاف الوطني العراقي هو الحلة الجديدة في الخطاب والتنظيم والاداء والبرامج ، في الرجال في الانفتاح ، في التنوع في كل شيء هناك تطوير وتغيير وأصلاح بما يتناسب مع طبيعة المتطلبات في المرحلة القادمة .

وانا اعتقد ان واحدة من الخطوات الاساسية التي اعتمدناها في الائتلاف الوطني العراقي هي تحويله من كتلة سياسية او كتلة برلمانية الى مؤسسة سياسية ومن ينظر الى النظام الداخلي للأئتلاف لا يجده يتعامل مع قوى سياسية او دوائر ضيقة لأتخاذ القرار ، وسيتحول هذا الائتلاف بعد الانتخابات الى مؤسسة سياسية لها تقاليد عمل ولها سياقات تنظيم والمشاركة الحقيقية لجميع الاطراف هناك وجانب آخر فيه واقعية مما يشيرون اليه ، نحن اليوم انتقلنا من قوائم من اللون الواحد الى قوائم متعددة الالوان مع التركيز على لون واحد ، هناك قائمة فيها ثقل سني وفيها بعض الشخصيات الشيعية وهناك قائمة فيها ثقل شيعي لكن فيها شخصيات سنية ، اعتقد انها خطوة انتقالية جيدة من مرحلة الاصطفافات التي فرضتها طبيعة الظروف التي مرت بالبلاد في الماضي الى الانتقال الى حالة العمل الحقيقي والمشترك بين الاطراف الوطنية اذا أستطعنا بأذن الله تعالى ان نشكل الجبهة الوطنية العريضة كما هو شعار الائتلاف وهدفه بعد الانتخابات ، و نجحنا في تجربة العمل المشترك بين الاطراف السياسية المتعددة التوجهات والانتماءات الوطنية فسيكون مقدمة ربما لقائمة بعد اربعة سنوات يكون فيها الثقل الحقيقي من قوى تمثل المكونات العراقية المختلفة من المناطق والمحافظات المختلفة وسنكون قد وصلنا الى القائمة الوطنية التي ننشدها وللأنصاف نحن بذلنا جهد كبير لتحقيق هذا الامر في هذه المرحلة ونتفهم الظروف التي مرت بها بعض الاطراف المهمة في ساحتنا الوطنية من مختلف التوجهات القومية والمذهبية التي قد لم تساعدهم ظروفهم  ليستجيبوا لمثل هذا النداء .

وحول قضية ترشيح لمنصب رئيس الوزراء تحدث سماحته قائلاً :نحن لحد الان لم نطرح هذا الموضوع حتى نختلف عليه وضعنا آليات مناسبة وهذه واحدة من نقاط قوة الائتلاف بحسب ما نعتقد ، البعض يركز على من سيكون رئيساً للفريق ويتقدم ، نحن قلنا لنركز على ما سنقدمه للمواطن ، فالمواطن يريد الماء والكهرباء والخدمات وتشغيل العاطلين ما هو البرنامج وما هي الخطة لرفع الحرمان . أما من هو الكابتن الذي يقود الفريق هذه قضية ثانوية من وجهة نظرنا ، الاساس هو البرنامج وما سيقدم للمواطنين ، وضعت آلية داخل الائتلاف الفائزون يجلسون ضمن سياقات معينة ومن يحظى بالحظ الاوفر سيتبنى من قبل كل الفائزين في الائتلاف الوطني العراقي ، هذه آلية وضعت وهي قادرة على ان تعالج هذه المشكلة في وقت لاحق ، التركيز في هذه المرحلة على البرنامج الذي سيقدمه الائتلاف ويقود من خلاله البلاد .

وقد تحدث سماحته عن عودة العراق الى محيطه العربي حيث قال ان المجلس الاعلى حاول ولعله أنشغل احياناً ولم يبذل ما يكفي من جهد ، الاشقاء العرب ايضاً كانت لهم رؤية معينة بعض الامور تحتاج الى وقت حتى تكتشف وتوضح ، ورؤية الاشقاء العرب اليوم تجاه المجلس الاعلى بحسب تقديري تختلف عما كنا عليه قبل اربعة سنوات ، النتيجة تعرف بمرور الزمن وتقييم الاداءات على الارض والمواقف ، هذه كلها لها دور لاسيما وان خصوم المجلس الاعلى لم يكونوا بسطاء في ظروف سابقة وما أكثر الاشاعات والاتهامات وحضور المجلس الاعلى في ايران في ظروف سابقة برز بشكل فيه الكثير من التهويل لذلك كان هناك غموض و هناك تردد من العديد من الاشقاء العرب وكنا نحتاج الى وقت ، اما نحن فلعلنا تباطئنا شيئاً ما وانشغلنا بهموم داخلية والاشقاء كانوا بحاجة الى وقت اطول اليوم الظروف افضل وعلينا ان نواصل المشوار .

وتحدث عن عودة العلاقات العراقية السعودية قائلاً: اعتقد اننا بحاجة الى المزيد من الوقت ونحن نبذل جهود ولكن نحتاج الى وقت أطول حتى يحصل تفاهم بين العراق والسعودية التي هي جارة عربية كبيرة ومؤثرة ويسعدنا ان تكون لنا علاقات طيبة كما هي مع سائر الدول العربية الكريمة ولكن اعتقد اننا بحاجة الى وقت أطول لكي يتفهم بعضنا البعض .

 

كلمة العدد(52)
من نختار .......... للانتخابات البرلمانية القادمة ؟

الدكتورة /ريا قحطان احمد

اينما تحل وترحل ، واي مجلس تجالس ، فلا يوجد حديث سوى عن الانتخابات البرلمانية القادمة ، يشارك فيه الجميع .. نساءً ورجالاً من مختلف الاعمار .. وحتى الاطفال باتوا يبدون رأيهم حول المرشحين .. لكن السؤال الذي يتكرر دائماً. من نختار من المرشحين ؟
هناك المئات من المرشحين في كل محافظة .. وعشرات القوائم الانتخابية .. كيف وانى لنا ان نعرف بان هذا المرشح او ذاك سوف يحمل هموم شعبه بين ثنايا قلبه .. ويبذل جهده نهاراً وليلاً من اجل خدمة هذا البلد .. فالوسيلة الاعلامية الاكثر استعمالاً حالياً في الساحة العراقية هي استخدام البوسترات والملصقات على الجدران في الساحات والشوارع الرئيسية ، وهذه البوسترات تعطي معلومات عن اسم المرشح وصورته ، واسم القائمة ، ورقم وتسلسل المرشح ، بالاضافة الى بعض السفارات التي تتضمن البوستر . والسؤال هنا هل تكفي هذه المعلومات لبناء معرفة للناخب عن المرشح ، وهل تكفي هذه المعلومات لبناء ثقة بين المرشح والناخب . وبسبب هذه الآلية فان معظم الناخبين الذين يختارون المرشحين يعتمدون على علاقاتهم الشخصية ، فهذا زميلي في ايام الدراسة ، وهذا جيراني من الايام الماضية ، وذلك اقارب صديقي ... الخ من العلاقات التي تعتمد على المعرفة السابقة . وهذا يعطينا تصوراً بان الناخبين لا يعتمدون على البوسترات والملصقات في اختيار مرشحيهم وانما المعرفة الوثيقة بشخصية المرشح وتوجيهاته ،وسلوكه ، وفكره ، ومدى وعيه بهموم الناس ، ومدى الزاماته يقضايا عديدة ، وهذا يدعونا الى ان نطالب فضائياتنا باقامة حوارات مع المرشحين حول مختلف القضايا بدءاً من القضايا السياسية ، والامنية ، والاجتماعية ،والاقتصادية ، والدينية ، والتعليمية ... الخ مروراً بالمشاكل التي تحيط بشرائح لها خصوصية مثل الارامل والمطلقات والعاطلين عن العمل ، المعاقين ، هذه الحوارات تزيد من معرفة الناخب بالمرشحين ، ويبني عليه جمهور من الناخبين، واعطاء فسحة لجمهور لمحاورة المرشحين ، انا بحكم طبيعة عملي مع الدكتورة جنان العبيدي ، رأيت ان هذه المرأة تعمل ليلاً ونهاراً وتواصل وتبذل جهداً في العمل على تطوير قدرات المرأة العراقية ، اتصل بها ليلاً وفي ايام العطل وهي اما تحضر اجتماعات او نلتقي بالنجف والكفاءات النسوية ، او تحضر اجتماعات مجالس النواب .. ولا اعلم في اي وقت تستريح هذه السيدة المناضلة .. لكن هل يعلم الناخب هذه الجوانب في شخصية الدكتورة .. وهل نجح اعلامنا في ايصال هذه الحقيقة الى النساء والناخبين الجواب سيكون كلا بالطبع .. والناخب اذا كان يجهل المرشحين ، فهذا الذنب لا يتحمله الناخب ،بل وسائل الاعلام العراقية ، نتمنى ان يكون لها دوراً فعلاً في اختيارات الناخبين للشخصيات الاكفاء الافذاذ ..

 

 

كلمة العدد (51)

المرأة العراقية والاتفاقيات البرلمانية
                                                                                                         الدكتورة /ريا الحمداني


ثلاثة اشهر تفصلنا عن موعد الانتخابات البرلمانية القادمة في السابع من آذار 2010 ، الذي ستكون حاسمة ومهمة في المرحلة القادمة كونها ستشهد انسحاب القوات الاجنبية كاملة في نهاية 2011، وتتحمل القوات سيادته ، عدم السماح لدول الجوار بالتدخل في شؤون الداخلية .. الخ.
من القضايا الحساسة التي تمثل الخطوة الاولى التي ترسم ملامح دولة عراقية جديدة كاملة السيادة . وهي مسؤوليات جسيمة وفخمة تقع عليها عبء بناء دولة جديدة في كافة الاطر القانونية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية ويتوقف مستقبل العراق القادم على هذه المرحلة المهمة ، والاجيال العراقية القادمة ، ومستقبل الثروة النفطية والزراعية و.... الخ . اننا نشكل ملامح .. نرسم معالم دولة جديدة في المنطقة العربية مختلفة كلياً عن باقي الدول العربية .. فهو نظام ديمقراطي بكل تفاصيله ، اي ان العراق وابناءه هم من سيخوضون تجربة انشاء دولة ديمقراطية عربية بدون تواجد قوات اجنبية على اراضيه .
من هذا المنطلق نقول لاخواننا ولاخواتنا اختاروا ودققوا جيداً في الاسماء المرشحة للانتخابات .. اختاروا من يمثل الاسلام بكل عظمته .. اختاروا من يمثل عظماء الامة العربية الاسلامية ، اختاروا من يمثل جهاد امير المؤمنين (عليه السلام) .. وهو ينام في فراش الرسول (صلى الله عليه واله) ليله الهجرة .. وهو يقلع باب خيبر .. وهو يقاتل ابو ود العامري .. وهو يحمي الرسول في معركة احد مخضبٌ بالدماء .. اختاورا من يمثل الحسين (عليه السلام) وهو يضحي ويجود بالابناء والاخوة والاقارب والاصحاب انتصاراً لكلمة الاسلام واعلاء كلمة (الله) في الارض.
وانتن ايتها الاخوات اخترن من تمثل (زينب) الصامدة .. الصابرة .. العابدة .. القانتة .. المجاهدة .. الزاهدة ..
اخترن من النساء .. اصبرهن على الشدائد .. واعطفهن عل الارامل والايتام .. ازهدهن في الدنيا الفانية .. اكثرهن ايثاراً احرصهن على هذا البلد الجريح .. واعلمهن في الامور .. اصدقهن في الحديث .
وانصحن ابناءكن واخوانكن وازواجكن بان يختاروا من الرجال .. اشجعهم قلباً . واكرمهم جوداً.. واثرهم خشية من الله عز وجل .. واعدلهم في القول واكثرهم حكمة .. لايخشون في الله لومة لائم .
انها الامانة في اعناقنا ..واعناق ابناءنا .. واحفادنا .. واجيالنا القادمة .. علينا ان نؤديها .. وهي امانة سنحاسب عليها امام الله عز وجل في يوم الحساب .. وهي اكثر واعظم امانة حملها الله سبحانه وتعالى لنا ..

 

 

المرأة العراقية عبر التاريخ
احلام الحسيني
لقد خص الخالق سبحانه وتعالى المرأة بمنزلة عظيمة عندما خصها في وعده المحمود ان تكون الجنة تحت اقدامها وان يوصي النبوة بها للتبجيل والثناء لها عن حمل مرير او انجاب عسير او كبوة الم من اثقال الليالي الحالكات وقد كرمها الله سبحانه وتعالى وحفظ لها منزلتها من خلال الاحكام والتشريعات الاسلامية التي صانت حقوقها وحفظتها لها ولهذا ليس صحيحاً طرح المفاهيم الايمانية باعتبارها موروث متواتر يحد من منح الحقوق الاساسية للمرأة هذه ثقافات دخيلة على البيت العربي تقف خلفها جهات دولية معروفة تستهدف العقل والفكر وينبغي ان نؤكد بان الاحكام والتشريعات الالهية هي اول الظامنين والراعين لحقوق المرأة واذا اردنا ان نستعرض المرأة ودورها عبر التاريخ فلابد ان نقف ولو لحظة لدور المرأة العراقية عبر التاريخ فقبل اربعة الاف عام قبل الميلاد نشأت ارض الحضارات في العالم على ارض بلاد ما بين النهرين والتي اغرقت العالم المعاصر بتراث غني قامت على صرحة الحضارة المعاصرة فلقد كانت الحضارة البابلية متحررة ومتطورة في كافة الاصعدة الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والثقافية وكنتيجة حتمية فكان لابد ان يكون للمرأة نصيباً وافراً في هذا التطور حيث ان المرأة كانت خلال الف الثاني قبل الميلاد تمتلك حق التعليم فهي كاتبه ومحاميه ، مستشارة وكان منصب سفير او مبعوث من ضمن المناصب التي يحق للمرأة ان تزاولها في تلك العصور وانها قد دخلت المجالس البرلمانية قبل خمسة الاف سنة على زمن اورنمو واصبحت مستقلة بصناعة القرار واستوزرت المرأة العراقية لاول المرأة في العراق عام 1932 وهي الدكتورة نزيهة الدليمي في حين تم استبزاز المرأة الفرنسية عام 1937 والامريكية بعد هذا التاريخ واليوم نراها متحدية لكل الظروف التي عاشتها خلال العقود الاربعة الماضية من اظطهاد فكري وثقافي مارسه عليها النظام الصدامي ليملأ سجونه بشخصيات نسوية لن ينساه التاريخ ابداً وكانت الرائدة لهذه الفترة العلوية بنت الهدى ( قدس ) وبعد ذلك تضحياتها ومواقفها المعارضة للحروب التي خاضها صدام والتي كانت هي واسرتها وقوداً لهذه الحروب ثم دورها خلال سنين الارهاب وتصديها لهذه المرحلة واخذها لدورها في صناعة القرار وذلك من خلال احتلالها لمناصب قيادية في الدولة كعضوة برلمان او مجلس محافظة او وزيرة فبوركت ايتها المرأة العراقية الرائدة في اغداقك للحضارة التي سلفت ونهوضك بها ودورك الان في بناء بلدك العراق وسيبقى التاريخ يخط لك هذا الدور .

 

 

ماذا نريد؟

احلام الحسيني
كثيرا ما كانت كلمة الحرية ترن صداها في اذاننا منذ كنا صغار حتى كبرنا، تلك الكلمة التي سالت من اجلها انهار من الدماء في كل شعوب الارض ،وكان الدم العراقي جزءاً من هذه الدماء الشريفة ،فقد امتلت سجون ومقابر الطاغية بالاف الشباب والمفكرين والنساء والاطفال واليوم نحن نجني ثمار تلك التضحيات وذلك من خلال تطبيق مفاهيم جديدة في المجتمع العراقي ومنها مفهوم الديمقراطية والتداول السلمي للسلطة واحترام الرأي والرأي الاخر والحرية التي نضالنا من اجلها اليوم هي حق من حقوقنا كما كفلها لنا الدستور وصندوق الانتخاب والتغيير من حكم الحزب الواحد والقائد الاوحد الى حكم الشعب ومن الشعب وللشعب .
اما الانتخابات فقد كانت للدماء العراقية مرة اخرى دوراً في ترسيخها وانجاحها ،قفد سالت دماء العراقيين من جديد على يد الزمر الارهابية لكي يخيل بين الشعب وبينها ولكي تساهم في اسقاط هذه الممارسة التي طالما حلمنا بها ولكنها نجحت رغم كل شيء لتفرز لنا برلمان حكومة واليوم وبعد اربع سنوات عاد العراقيون من جديد لكي يمارسوا دورهم في انتخاب مرشحين جدد وبرلمان ربما بمستوى الطموح ما نريده من المرشحين الجدد واعضاء البرلمان المقبل والمنتخبين عبر صناديق الاقتراع بان يدافعوا عن الحريات العامة والشخصية ويصون حقوق الانسان ويتمسك بالديمقراطية كخيار وحيد لمبدأ تداول السلطة في اطار احترام القانون والنظام لا نريد حوار يكمم الافواه ويصادر الاراء ويعزز الفئوية ويفرض وجهة النظر بالاكراه والسيف كما كان يفعل الطاغية نريد دولة تبني وتطور على اساس دولة المؤسسات.
نريد حواراً يعتمد اسلوب الحوار الهاديء كاسلوب وحيد لحل كافة المشاكل الداخلية بين ابناء الشعب الواحد لا نريد حوار باستخدام العنف والارهاب بين ابناء الشعب الواحد والتحريض والتكفير والتخوين والاقصاء واصدار الاتهامات العشوائية . نريد ان نصلح بيتنا وهو العراق نريده ان يكون قوياً ومتيناً ، وجديداً واساسه صلب وقوي ولا نخشى انهياره ولا تقتله العواصف والرياح القادمة من الخارج والحاملة معها الاجندات الخارجية ، نريد ان نشاهد مجلس وزاري وبرلماني على مستوى الحدث بالعراق . نريد ان نشاهد شخصيات تتميز بالعقل والحكمة والسياسة والفكر والثقافة والتعقل اسوة بالشخصيات صاحبة النضال الطويل والنجاحات لها دور فاعل ومؤثر في انجاح العملية السياسية السابقة واللاحقة ان شاء الله نريد ان نرى اعماراً ، تجديداً ، لا نريد ان نرى خطط ونظريات ومشاريع بعيدة المنال ، نريد ان يكون العراق لكل العراقيين الشرفاء .

 

الانتخابات المقبلة وقرار الانسحاب الامريكي
اعداد / احلام الحسيني


هناك سؤال يطرح نفسه وبشدة خلال هذه الفترة وتحديداً بعد موافقة مجلس النواب على قرار قانون الانتخابات والذي اقر بعد مخاض عسير ( هل ان التأخير في اقرار قانون الانتخابات وتأجيل موعدها الى 21 كانون الثاني سوف يؤثر على الانسحاب الامريكي المتفق عليه وفق الاتفاقية العراقية الامريكية والمحدد بتاريخ 2011؟
فمن خلال التصريحات لبعض القادة الامريكان ومنهم تشارلز جاكوزي وهو قائد القوات البرية في العراق والذي يلعب دوراً محورياً في اعداد التقيم الذي سيتخذ بناء عليه الجيش الامريكي قراره النهائي المتعلق بما اذا كان سيسحب قواته المقاتلة من العراق بحلول شهر اغسطس (آب) ام لا ،وقد اجاب بانه من المبكر جداً ان نقول سواء سوف يودي التأخير المحتمل للانتخابات الى تأخير الانسحاب ام لا .
ونحن بدورنا نرى بأن اقرار مجلس النواب لقانون الانتخابات الاحد الماضي ادى الى ازالة عقبة تأخير الانسحاب العسكري الامريكي من العراق ولكن قد يتأثر الجدول الزمني للانسحاب الامريكي باي تأجيل في تشكيل الحكومة العراقية الجديدة ،فبعد اخر انتخابات شهدها العراق في كانون الاول 2005 استغرق الامر من القادة السياسيين العراقيين شهوراً لاختيار الحكومة الجديدة وفي هذه الفترة فترة الفراغ الذي ولدها هذا التأخير لتشكيل الحكومة توفرت اجواء لمتشددو القاعدة من الاستفادة من فراغ السلطة لشن هجمات فجرت موجه من العنف الطائفي ،وبالتأكيد ان تأجيل الانتخابات من16 كانون الثاني الى 21 كانون الثاني بسبب عدم امكانية اجراء الانتخابات في موعدها الاصلي ،إضافة الى انه بعد الانتخابات سوف يحتاج تشكيل حكومة جديدة اشهر ثم بعد ان العراق يضطلع بمهمة سياسية معقدة وصعبة للغاية تجعل من تشكيل الحكومة بعد الانتخابات امر صعب كل هذه الامور لها علامة بانسحاب القوات الامريكية من العراق وفق تاريخها المتفقة عليه خاصة وان القوات الامريكية سوف تحتاج الى 60 يوم لانسحاب القوات الامريكية ولكننا ونأمل ان يكون الانسحاب في وقته المحدد له خاص وان بعض الكتاب والخبراء الامريكان في الشرق الاوسط كمثال جوان كول الذي اكد على ان (الانسحاب من العراق اكتسب زخماً صلباً بتسارع والارتباط بالامور السياسية العراقية لم تعد تؤثر عليه ).
 

 

من يصنع الديكتاتور
                                                                                      
احلام الحسيني


كثيراً ما نسمع عن الانظمة الديكتاتورية حول العالم وما تمارسها من ابادة لشعوبها والشعب العراقي احد هذه الشعوب التي عاشت تجربة القائد الاوحد والنظام الديكتاتوري ولاقت مالاقته من ابادة جماعية ،ولكن هناك سؤال لابد ان يطرح (من يصنع الديكتاتوري او النظام الديكتاتوري ) ؟
هل يصنعه الشخص نفسه او مجموعة اشخاص يتولون الحكم في بلد معين ام يصنعه الشعب .
بعض المحللين السياسيين يقولون بان اغلب الانظمة الديكتاتورية تضعها الشعوب ، فالنظام الصدامي في العراق ورغم ما قدمه الشعب العراقي من تضحيات لمواجهته الا انه ساهم ايضاً بصنعة من خلال تمجيده من قبل الشعراء والفنانين ومن قبل استقباله من بعض المناطق التي كان يزوره وتمجيده وتعظيمه اعطاء الفكرة بانه صانع للمعجزات ومحرر للشعوب المحتملة وغيرها من الامور التي عاشتها تلك المرحلة نحن اليوم نرى ونتخوف من ان يعيد التأريخ نفسه من خلال خلق شخصية الرجل الاوحد الذي يصنع المعجزات وهذا ما نلمسه في الساحة من خلال تعظيم بعض الشخصيات التي لم تنجح الا بمساندات ناس ناضلت على مدى سنين طويلة من اجل القضاء على ديكتاتورية صدام ، فنحن لانريد ان تنسب نجاحات مرحلة كانت جداً صعبة ولم يستطيع شخص واحد خلقها الا بتكاتف الجميع من احزاب سياسية لها قاعدتها الجماهيرية الكبيرة إضافة دور فاعل ومؤثر لتلك الشخصيات التي لها تاريخها في النضال والتي كان لها دور مهم في انجاح العملية السياسية فلا ينبغي ان تجبر هذه الانجازات لشخص واحد نطبل له ونزمر لنخلق منه ديكتاتور جديد يكمل مسيرة الديكتاتورية في العراق .
 

 

 

كلمة العدد 50 (حواؤنا ) بقلم الدكتورة ريا قحطان أحمد


الانتخابات التمهيدية لتيار شهيد المحراب

لسياسية في العراق ، وهي خطوة جريئة اقدم عليها سماحة السيد لايمانه الكبير بضرورة اشراك العراقيين في كل خطوة من خطوات تشكيل الحكومة العراقية اللاحقة ، وايمانه العميق بان الشعب هو من يختار حكومته ، وهذا الايمان هو امتداد لنهج سماحة السيد شهيد المحراب (قدس) ، وسماحة السيد عزيز العراق (قدس) ، بالدور الرئيسي للشعب العراقي في انتخاب قياداته التشريعية والتنفيذية ، وهذا النهج الديمقراطي هو اسمى درجات الثقة بالشعب .
وتعد هذه الخطوة مكملة لجهاد اسرة ال الحكيم في بناء دولة مؤسسات حقيقية في العراق ، بعد خطوة ( الدستور العراقي ) ، لقد قيل الكثير في انتخابات مجالس المحافظات السابقة عن المرشحين ولماذا تم ترشيح س و ص ، وليس فلان وفلان ، وانتقد البعض ، بعض اسماء المرشحين ، وكانت التعليقات كثيرة جداً ، ومن اجل تجاوز هذه الثغرة ، كان القرار الركود الى اصوات الناخبين في انتخاب المرشحين انفسهم ، فكل من سيفوز باصوات العراقيين ، يكون هو المرشح في تيار شهيد المحراب لانتخابات مجلس النواب ، بذلك سيكون الشعب هو من اختار عضو مجلس النواب القادم ، الذي سيختار بدوره رئيس الحكومة القادمة .
كما ان هذه الخطوة تعزز مبدأ المواطنة لدى الناخب العراقي ، فالمواطنة ليست شعارات تكتب في المناهج الدراسية والشوارع والساحات ، وانما هو شعور داخلي لدى الانسان تجاه بلده ووطنه ، وتنعكس بالتزامات وسلوكيات المواطن ، ومن ابرز هذه الالتزامات والسلوكيات ، هو مشاركة المواطن في الانتخابات التشريعية ، ولا شك ان مجرد ان يفكر الناخب العراقي بالمرشحين ويستعرض اسماءهم ليختار الافضل منهم ، فان هذا السلوك سوف يغرز شعور المواطنة لدى العراقي ، ويعزز علاقته بوطنه وانتماءه له ، ويخلق رباطاً وثيقا بينهما ، ويشعر المواطن بانه ينتمي لهذا البلد ، وان صوته ثمين وغالٍ وتسعى وراءه كل الكتل السياسية والشخصيات السياسية ، ويفكر بعمق قبل ان يقدم على اعطاء صوته لاي شخص .
نبارك للشعب العراقي هذه الخطوة من لدن سماحة السيد عمار الحكيم . وندعو ابناء شعبنا الى التدقيق في الاسماء المرشحة ، والاطلاع على السيرة الذاتية لكل المرشحين من اجل اختيار الاكفأ والاصلح ، الذي سيواصل ليله ونهاره من اجل تقديم الخدمات للمواطن العراقي البسيط الذي عانى الامرين منذ سقوط النظام البائد ، ونتمى ان يتحمل الناخب العراقي مسؤوليته الشرعية والوطنية كاملة في اختيار ( المرشح ) الذي يضمن له حياة افضل له ولابناءه واخوانه واهله حياة تليق بالعراقي الذي يعيش في بلد غني الثروات ، ويضمن له استقلال العراق وسيادته ، . لان مستقبل العراق كله مرهون بصوت الناخب العراقي .
وقد وضع تيار شهيد المحراب مستقبل هذا البلد بيد ابناءه الشرفاء والطيبين .
 

 

أوراق سياسية

الاستجواب لايفسد للود قضية

احلام الحسيني

من المقومات الاساسية لانجاح العملية الديمقراطية في اي مجتمع هو تطبيقها بصورة صحيحة ووفقاً لاسسها الح
قيقية التي تبنى عليها والديمقراطية الموجودة حالياً في العراق تثبت نجاحها وصحتها بالرغم من انها جديدة العهد على المجتمع العراقي الذي عانى من نهجية الديكتاتورية الصدامية لعدة عقود وتتجسد الديمقراطية حالياً بممارسات عديدة ومنها التداول السلمي للسلطة واحترام كل المذاهب والطوائف والاديان اضافة الى احترام الرأي والرأي الاخر ولكن تبقى الانتخابات هي الوجه الصحيح لهذه الديمقراطية فمشاركة العراقيين في العملية الانتخابية ما هي الا دليل لنجاح الديمقراطية فيه ومن خلال هذه الانتخابات اصبح لهذا الشعب ممثلين عنه متمثلين في مجلس النواب والذي هو صاحب الدور الرقابي والتشريعي وكان لابد ان يكون لهذا المجلس دور فاعل ومؤثر في تشريع القوانين التي تخدم المجتمع اضافة الى دوره الذي يعتبر اهم من دوره التشريعي وهو الرقابي الذي كان لابد ان يمارسه ممارسة حقيقية من خلال متابعة الاداء الحكومة وان الية الاستجواب الحاصلة الان في البرلمان هي حالة صحية وصحيحة لبيان دور مجلس النواب الرقابي فلا بد ان تكون هناك متابعة ورقابة على اداء الوزراء ومحاسبة المقصرين والمسيئيين لاستخدام المال العام واعتقد ان هكذا استجوابات لا تفسر للود قضية بين الحكومة والبرلمان فعلاقة البرلمان بالحكومة علاقة عقاب وثواب فحين يقصر وزير في اداء دوره لابد ان يكون مسؤولاً مسؤولية كاملة امام البرلمان الذي هو ممثل للشعب ولا يعني هذا ان تكون الحكومة متحسسة وكانما هي المقصودة بهذا الاستجواب فلابد للحكومة ان تكون مؤيدة لهكذا عملية لان هذه الاستجوابات يكون مردودها ايجابي على اداء دور الحكومة وبالتاكيد ان نتائجها سوف تكون للصالح العام واعتقد ان ردود افعال الشارع العراقي ازاء استجواب وزير الكهرباء تبين مدى التفاعل والتواصل بين البرلمان والمواطن الذي استبشر خيراً بوجود سياسة حقيقية ومتابعة من قبل البرلمان للاداء الحكومي اضافة الى استخدام صلاحيته الرقابية بصورة صحيحة ويبقى بالتاكيد سوى البرلمان او الحكومة هدفهم واحد وهو خدمة الصالح العام .

 

الانتخابات والتحالفات الجديدة

قبل حوالي اربعة اعوام خرج العراقيون لاداء دورهم الانتخابي في ظل ظروف لا يعرفها الا هم انفسهم الذين عاشوها وعانوا منها متمثلة بالقتل العشوائي الذي لايميز بين سني وشيعي ومسيحي وصابئي ،اضافة للمفخخات التي زرعوها بين شوارع بغداد لحصد اكبر عدد ممكن من الارواح الطاهرة والتهديدات بالموت لكل منتخب هو وعائلته . وبالرغم من هذا خرج العراقيون وارواحهم يحمولنها على اكفهم من اجل ترسيخ الديمقراطية الجديدة في العراق دلك الحلم الذي ظل يراودهم في يقظتهم ومنامهم في ظل الديكتاتورية الرعناء للزعيم الاوحد ، فقد كانت الانتخابات هي المتنفس الوحيد لهذا الشعب بعد سقوط الطاغية الذي رضخ تحت ارهاب السجون والمعتقلات والاعدامات العشوائية لكل من يحاول ان يفكر ولو حتى بينه وبين نفسه بتغيير الوضع ،ولهذا فقد خرجوا في ظل تلك الظروف الصعبة من اجل انتخاب من يمثلهم وينفض عنهم غبار السنين العجاف التي عاشوها لعدة عقود .
واليوم وبعدما لمس المواطن العراقي لنجاح العملية السياسية السابقة ،فهو اكثر استعداداً لخوض الانتخابات النيابية المقبلة خاصة وانه اصبح على دراية اكبر بما يحصل من متغيرات سياسية جارية في الساحة العراقية متمثلة بالتحالفات الوطنية الحاصلة الان ،فهو على وعي كبير لكي يميز بين وطنية هذه التحالفات ومن يستحق ان يحمل لواء الوطنية وبين من يدعيه لكي يمرر اجندات خارجية بعيدة كل البعد عن الوطنية التي يتسترون بستارها ، فنحن مع التحالفات لانها من سمات الديمقراطية الناجحة في اي بلد ،فعلى الساحة فليتنافس المتنافسون ولكننا ضد الاتهامات التي توجه اعتباطاً لكتل سياسية لها تاريخها الوطني الشريف واتهاماتها بالطائفية علماً بأن بعض التحالفات الجديدة التي تحصل فيها وجود طائفي ولكننا نقول باننا نستبشر خيراً بالتحالفات الحاصلة على الساحة خاصة تلك التحالفات التي تضع امام اعينها مصلحة العراق والعراقيين .
 

 


عزيز العراق .... تاريخ جهادي وحياة معطاء

اعداد/ زهراء الوزان
السيد عبد العزيز بن الامام المرجع محسن بن السيد مهدي بن السيد صالح بن السيد احمد بن السيد محمود بن السيد ابراهيم بن الامير السيد علي الحكيم الطباطبائي النجفي بن الامير السيد مراد بن الامير السيد اسد الله بن السيد جلال الدين بن الامير السيد حسن بن الامير مجد الدين بن الامير السيد اسماعيل بن ابي المكارم بن الامير عبد وكان نقيباً بالعراق بن الامير السيد ابي المجد علي الملقب بشهاب بن الامير عباد المكنى بابي الفضل بن الامير علي المكنى بابي هاشم وكان فاضلاً واديباً بن الامير حمزة بن الامير اسحق بن الامير طاهر بن الامير احمد بن الامير محمد بن الامير احمد الرئيس بن اسماعيل بن ابراهيم الغمد المدفون بين الكوفة والنجف بن حسن المثنى بن الامام المجتبى بن امير المؤمنين علي بن ابي (عليه السلام ) ...
وهو آخر انجال المرجع الاعلى للطائفة الامام محسن الحكيم( قدس) وتربى في احضان والده المرجع الكبير ، وتفتح وعيه الديني والثقافي في ظل مرجعية والده مما اكسبه الشعور بالمسؤولية العالية تجاه قضايا الإسلام والأمة.ومنذ نعومة اظفاره توجه نحو الدراسة في الحوزة العلمية في النجف الشرف ،فدرس المقدمات في (مدرسة العلوم الاسلامية ) التي أسسها الامام الحكيم في السنين الاخيرة من مرجعيته والتي كان يشرف عليها اخوه شهيد المحراب آية الله العظمى السيد محمد باقر الحكيم (قدس)وفي مرحلة السطوح تتلمذ على يد مجموعة من الاساتذة الاكفاء في الفقه والاصول كآية الله العظمى الشهيد السيد محمد باقر الحكيم ، والشهيد السيد عبد الصاحب الحكيم والسيد محمود الهاشمي ، وكان ذلك في بداية السبعينات من القرن العشرين وبعد اكماله لمرحلة السطوح حضر دروس البحث الخارج (فقهاً واصولاً) لدى الامام الشهيد السيد محمد باقر الصدر عندما شرع بالقاء دروسه في البحث الخارج علناً في مسجد الطوسي، كما حضر قليلاً لدى المرجع الكبير الامام الخوئي(قدس)وكان في هذه المرحلة قد كتب تقرير درس البحث الخارج للسيد الشهيد الصدر ومع انشغاله بالعمل الاجتماعي العام وتلقي الدروس الحوزوية بادر الى العمل على تأليف (معجم اصطلاحات الفقه) وعمل عليه لمدة سنة كاملة وشجعه الامام الشهيد الصدر على اكماله ، ولكنه توقف عن ذلك بسبب الظروف الصعبة التي مرّ بها الشهيد الصدر بعد انتصار الثورة الإسلامية في إيران وانتفاضة رجب وتفرغ المترجم له للعمل الاجتماعي والسياسي في مواجهة تلك الظروف .وعندما بدأ الشهيد الصدر بمشروعه في تنظيم الحوزة العلمية لبناء مشروع المرجعية الموضوعية اختاره ليكون عضواً في اللجنة الخاصة بذلك الى جانب كل من آية الله العظمى الشهيد السيد محمد باقر الحكيم وآية الله العظمى السيد كاظم الحائري ، وآية الله السيد محمود الهاشمي ، وهي لجنة كانت تسمى لجنة (المشورة) في ذلك المشروع وبعد احتجاز الامام الشهيد الصدر تفرغ سماحته تماماً لترتيب علاقة السيد الشهيد بالخارج، فكان حلقة الوصل بينه وبين الجمهور العراقي، وتلاميذ السيد الشهيد في العراق وخارج العراق ، وقد تحمل اخطاراً كبيرة هددت حياته في سبيل ذلك ، لكنه استمر في تأمين الاتصال بطرق صعبة للغاية في تلك الظروف الارهابية حتى استشهاد السيد الصدر حيث قرر الهجرة بعد ذلك الى خارج العراق.

الحركة السياسية

مع وصول السيد عبد العزيز الحكيم (قدس) برفقة اخيه السيد محمد باقر الحكيم (قدس) الى الجمهورية الاسلامية في ايران هبت الجماهير العراقية المجاهدة وتوجهت اليه الوفود الشعبية والعلمائية العديدة لاستقبالهم واحتضانهم، وكانت الاشهر الاولى محطة للتفكير والتخطيط للمرحلة القادمة في رسم الاهداف والاطر لعمل معارضة عراقية للاتفاق والتشاور على نظام الطاغية .وبعدها اعلنت المواجهة الشاملة ضد حكم الطاغية صدام التي تميزت ولاول مرة في تاريخ المعارضة العراقية باعلان علماء دينية تاريخية معروفة عن نفسها في مواجهة نظام الطاغية المقبور باسمهم الصريح عن طريق الصحف والاذاعات ،وكان الاعلان الاول على منبرات الجمعة في الجمهورية الاسلامية والتي اختيرت مكاناً وطنياً لوجود اعداد من العراقيين فيها ولاسباب موضوعية اخرى يذكرها اية الله السيد باقر الحكيم : ((موضوع اقامتنا في الجمهورية الاسلامية في طهران هي تمتاز بعلاقتها مع العراق بعدة امتيازات منها :

 الامتياز الاول :كونها لها علاقات مع العراق عن طريق الحدود تمتد الى حوالي 1400
كم الامر الذي يفسح لنا المجال بالتواجد والتواصل مع العراق واهله بصورة منتظمة وان نكون دائمًا في صميم الاحداث . الامتياز الثاني : انه لدنيا قاعدة شعبية هجرت وهاجرت الى ايران بسبب الظروف السياسية حيث انها اكبر جالية عراقية في ايران تقدر بحوالي 90000 الف عراقي ونحن دائماً نكون بجوار ابناء الشعب العراقي ونقدم لهم كل الخدمات والامكانيات اللازمة ....الامتياز الثالث: ان في الجمهورية الاسلامية علاقات دينية واجتماعية تمتاز مع كل الدول المجاورة والعشائر في هذه المناطق سواء عشائر سنية اوشيعية او عشائر عربية او كردية مشتركة نصفها يعيش في ايران والنصف الاخر في العراق )) .كان السيد عبد العزيز الحكيم (قدس) معاهداً وعضيداً ومستشاراً لاخيه السيد محمد باقر الحكيم (قدس) عندما اجرى الحوارات مع جميع الاطراف السياسية العراقية من اجل ايجاد مؤسسة سياسية تتولى ادارة الحركة السياسية وتوحيد المواقف السياسية والحوارات عن تأسيس تجمع بأسم (جماعة علماء المجاهدين في العراق) والذي كان السيد عبد العزيز الحكيم (قدس) من ابرز مؤسسيه لكن هناك بعض التطورات التي حدثت وصعوبات واجهتها في انجاز العمل الميداني التنفيذي له عامل اخر ادى الى تجميد هذه الحركة عمل جهود السيد عبد العزيز الحكيم (قدس) تواصلت مع اخوته القادة الاسلامية بحالة تنظيمية لعملها ليتأسس بعدها كيان تنظيمي اطلق عليه مكتب (الثورة الاسلامية في العراق) هذه التشكيلات جميعاً كانت تواجه مشاكل عديدة اهمها عدم استطاعتها تلبية طموح الساحة العراقية والمواجهة لنظام البعث الصدامي وكان من الواجب وبحكم التجارب السابقة العمل على تأسيس وتشكيل كيان اكمل واشمل يحظى بالشرعية ويتحمل كل المصائب ومسؤولية التصدي للمهمة التاريخية المنشودة لهم .وبعد لقاءات وحوارات عديدة ونشاطات متواصلة وجهود كبيرة من قبل الشخصيات وفي مقدمتهم شهيد المحراب السيد محمد باقر الحكيم (قدس) والسيد عبد العزيز الحكيم (قدس) ولد المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق وليكون الاعلان عن هذا التشكيل عقب مؤتمر بتاريخ 1980 وانتخب السيد محمد باقر الحكيم (قدس) ناطقاً رسمي لهذا المجلس ووكلت اليه ادارة مهام الحركات السياسية للمجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق على الصعدين الميدايني والاعلامي ،وكان السيد عبد العزيز الحكيم (قدس) عضواً في الهيئة الرئاسية للمجلس الاعلى في اول دورة له، ثم مسؤول للمكتب التنفيذي للمجلس الاعلى في الدورة الثالثة، ثم اصبح عضواً في الشورى للمجلس الاعلى سنة 1986.ان النهج القمعي والاستبدادي الذي كان يمتلكه حزب البعث ولغة السلاح مع ابناء الشعب العراقي المظلوم اوجبت وحتمت على سماحة السيد محمد باقر الحكيم (قدس) العمل بخيار الجهاد المسلح الى جانب الخيار السياسي لمواجهة ذلك النظام الدموي انطلاقاً بقوله تعالى : { أُذن للذين يقاتلون بانهم ظلموا وأن الله على نصرهم لقدير } .
وفي اواخر عام 1982 تأسيس الجناح العسكري للمجلس الاعلى للثورة الاسلامية تحت ما يسمى (فيلق بدر) والذي انطلق تشكيله بسرية واحدة كان عددها 200 مجاهد تساندهم دعوات العراقيين الشرفاء ان ينصر العراقيين ببدر ،حيث كان لسماحة السيد عبد العزيزالحكيم(قدس) دوراً كبيراً وبارزاً في اللجان الجهادية والسياسية في المجلس الاعلى وفي قيادة فيلق بدر الظافر ، السيد محمد باقر الحكيم (قدس) ينيبه عنه عند غيابه عن المجلس وفي قيادة بدر ثقة منه في كفاءته وادارته وورعه حيث كان السيد عبد العزيز الحكيم (قدس) من اكفأ المقربين للشهيد محمد باقر الحكيم (قدس) وكان يثق باراءه وافكاره والامور السياسية والاجتماعية وكان السيد عبد العزيز الحكيم(قدس) يتعامل مع اخيه وفق الضوابط الشرعية ،فهو يعتبر اطاعته واجب شرعي قبل ان يتعامل معه كأخ تربطه معه روابط الاسرة والدم .تصدى السيدين لقيادة المعارضة السياسية والعسكرية لنظام صدام بصورة علنية وبأسمهما الصريح ،حيث فقد صدام واعوانه الاتزان وفي سنة 1983 قام الطاغية بارغام السيد محمد حسين الحكيم على نقل رسالة تهديد الى السيد محمد باقر الحكيم (قدس) في ايران مفادها انه يجب عليه هو والسيد عبد العزيز الحكيم(قدس) ان يتوقفا عن العمل السياسي والا يعدم اسرة آل الحكيم ، السيدان (قدس سرهما الشريف) بين خيارين اما ترك واجبهما الديني والجهادي او تقديم اخوانهم واقاربهم قرابين للوطن ،وكان من البديهي لمن نشأ وتربى في كنف والده الامام الحكيم على ان يكون هو واخوانه قرابين للاسلام والوطن اي الاختيار الثاني .وفي اواسط الثمانينيات تبنى السيد عبد العزيز الحكيم (قدس) الى جانب مهماته ومسؤولياته العمل في مجال حقوق الانسان في العراق بعد ان لاحظ وجود فراغ كبير في هذا المجال فأسس المركز الوثائقي لحقوق الانسان في العراق وهو مركز يعني بانتهاكات حقوق الانسان في العراق ،وتطور هذا المركز وتوسع حتى اصبح مصدر مهم لمعلومات لجنة حقوق الانسان في الامم المتحدة والمقر الخاص في العراق وكذلك للمنظمات الدولية الحكومية وغير الحكومية ،وقد حضر هذا المركز الكثير من المؤتمرات الدولية ووثق حالات اختفاء العراقيين داخل العراق وطالب بالافراج عن المعتقلين السياسين وسجناء العقيدة والرأي والمحجوزين في سجون الطاغية صدام من ابناء العراقيين .كما عمل في مجال الاغاثة الانسانية وتقديم العون للعراقيين في داخل العراق ،وكانت هذه المساعدات تصل الى داخل العراق ايام النظام صدام المقبور كما سعى السيد عبد العزيز الحكيم (قدس) ومن خلال المركز الوثائقي لحقوق الانسان في العراق الى فضح النظام الصدامي وجرائمه ضد الشعب العراقي واثارة الرأي العام العالمي واستنكار هذا النهج الدموي وكان ذلك من خلال عقد مؤتمر في ايران وذلك بمشاركة وفود من 34دولة وكان الموضوع الاساسي هو جرائم نظام الطاغية وكذلك استهداف الحوزة العلمية وقتل العلماء ومراجع الدين والفكر الاسلامي .
في الوقت الذي كان السيدان (قدس سرهما الشريف) يواصلان جهادهما لتخليص الشعب العراقي من ظلم النظام متواصلين في الكثير من الاوقات مع المجاهدين في ساحات الجهاد في الاهوار،حيث كان اية الله السيد مهدي الحكيم يجاهد في المحافل الدولية لايصال صوته ومظلومية الشعب العراقي ،وقد نجح في ايصال الصوت الى الامم المتحدة .وفي كانون الثاني عام 1988 وبينما كان السيد مهدي الحكيم في مهمة اصلاحية امتدت يد الاجرام الصدامية لتغتال اية الله السيد مهدي الحكيم في فندق هيلتون الخرطوم لينقل جثمانه الطاهر حيث يستقبله اخواه السيدان (قدس سرهما الشريف) وضعت الحرب التي اشعلها صدام ضد الجمهورية اوزارها بعد 8 سنوات دون ان يحقق صدام اي من اهداف العدوان ،ولان صدام لم يشبع من احلامه الفارغة في ان يصبح حاكماً للمنطفة والعالم كان بحاجة الى ميزانية كبيرة لا يحققها له الا بعد مطالبة الدول التي ساعدته.
وجد صدام وكعادته الحل باختلاق الاكاذيب عن تجاوزات الحقول الكويتية وزيادة انتاجها النفطي لخفض سعره والتأثير على الشعب المنهك من سياسيات صادم الطائشة .وفي اليوم الثاني من شهر آب عام 1990 اقدم نظام صدام على اختراق اكبر شرخ في العلاقات بين الدول العربية بغزوه لدولة الكويت ليكمل تهدده بالعلاقات الدولية العربية المنطوية تحت لواء الامم المتحدة ومنها دولة الكويت وجعلها المحافظة 19 .
وفي منتصف الشهر الاول 1991 بدأت الولايات المتحدة قيادة القوات العسكرية لاخراج القوات العراقية من الكويت وهي حرب امتدت اسابيع قليلة بخسائر كبيرة للجيش العراقي على المستوى البشري ودماراً كبيراً في معداته العسكرية ،استنفر الشعب العراقي هذه الفرصة التي انتظروها كثيراً وكانت حاضرة وبقوة في اذهانهم وبالفعل قرر ابناء الشعب العراقي المظلوم وضع خطة الثورة في 15 شعبان عام 1991 ولتنطلق شراراتها الاولى في محافظات الجنوب وبعدها في محافظات العراق الاخرى .الانتفاضة الشعبانية المباركة الهمت فيلق بدر افكاراً لمرحلة جديدة من العمل وتطور مهم في العمل القتالي تمثلت بقرار مجاهديه والاستقرار في مناطق جنوب العراق كالاهوار حيث كانت الزيارات المستمرة لباقي الفريق وتواجدهما لفترات طويلة مع المجاهدين كان له دوراً مهماً لديمومة الجهاد في مقاومة الطاغية ،وشهدت هذه المرحلة والتكامل التام في عمل المجلس الاعلى من الناحيتين السياسية والعسكرية .بعد غزو صدام للكويت حصل تطوراً كبيراً في المعارضة العراقية ،فهذه المعارضة كما كانت تعاني من الحظر الاعلامي بسبب نفوذ صدام القوي على دول العالم وجدت اليوم جواً من الرد احاطتهم بها عدداً من الدول العربية ،وهنا قام المجلس الاعلى بالتحرك على الامم المتحدة بايصال مظلومية الشعب العراقي الى المحافل الدولية وطرح هويه حقوق الانسان فيه . وقام المركز الوثائقي لحقوق الانسان والذي اسسه السيد عبد العزيز الحكيم (قدس) ،والذي كان ارشيفه يظم عشرات الوثائق لنشاط بارز لتزويد منظمات ومراكز حقوق الانسان بالوثائق التي تدين صدام ،وكانت ثمرة هذه الجهود صدور ادارية سنوية صدام من قبل لجنة حقوق الانسان وغيرها من المنظمات ذات العلاقة بمكاتب المجلس الاعلى في لندن وسورية والولايات المتحدة للمجلس الاعلى الى المراكز المؤثرة .ومنذ ان بدأت البوادر الاولى للعمل العسكري الدولي بقيادة امريكا ضد النظام البائد تولى السيد عبد العزيز الحكيم (قدس) بتكليف من قبل السيد محمد باقر الحكيم (قدس)مسؤولية ادارة السلطة السياسية لحركة المجلس الاعلى الاسلامي ، فترأس السيد عزيز العراق (قدس) وفد المجلس الاعلى الى العديد من دول

 

من هنا نبدأ

بقلم احلام الحسيني

ولادة الائتلاف الوطني العراقي وابواق الطائفية

اكتملت فرحة العراقيين باطلالة شهر رمضان المبارك وبولادة الائتلاف الوطني العراقي وقد عمت الفرحة قلوب اهله وناسه المحبيين لوحدته وقد كانت تشكيلته الجديدة دليل على وطنيته فقد ضم في هذه التشكيلة الوطنية جميع اطياف الشعب العراقي حيث وحدت المحبة قلوب العراقيين وأهله وقد فرح المحبيين لهذا الائتلاف الوطني ولكن بدات ابواق الطائفية تزمر وتطبل من قبل قنواتها المغرضة والمعادية لهكذا ائتلافات وطنية وما أن بدى اعلان الائتلاف المبارك حتى بدأت القنوات غير العراقية المغرضة والمعروفة بعدم وطنيتها والتي تدعي عدم طائفيتها وحبها للوطن الا أنها من أشد المثيرين للنعرات الطائفية في العراق ، فقد لعبت دوراً مؤثراً ومهماً خلال الفترة الماضية في أثارة الفتن بين الطوائف العراقية ذات التاريخ العريق وما خروجها بهذا الشكل الذي ظهرت بعد أعلان الائتلاف الا دليل على حقدها على هذا البلد وأهله فقد نعتت الكتل السنية والشخصيات السنية المنطوية تحت لواء هذا الائتلاف الوطني بالخونة والمتنكرين لمذهبهم ولدماء الشهداء التي سالت في الرمادي والفلوجة وكأنما هذه الكتل قد انتمت لائتلافات غير عراقية وغير وطنية ، علماً أنهم اعرف الناس بوطنية هذا الائتلاف وما قدمه شخوصه من تضحية للعراق واهله على مدار اربعون عاماً ووقوفهم في وجه اكبر طاغية شهدها التاريخ فمن هو الطائفي ؟ أليس من يحرضون عليها ؟ أليس من يغضهم لم شمل العراقيين ؟ أليس من يبيعون اهلهم من أجل حفنة دولارات ؟ فشهداء الرمادي شهداء العراق وليس شهداء مذهب معين ، واهل الرمادي والفلوجة اهل العراق وليسوا تابعين لغير العراق كفاكم حقداً ولتصمت ابواقكم بادعاة الطائفية .

 

تشكيل الائتلاف العراقي الوطني

لم يكن المجلس الاعلى الاسلامي العراقي المتمثل بزعامة السيد عبد العزيز الحكيم (دام عزه) بمنحى عن الشعب العراقي وهمومه فقد ساهم طول هذه الفترة برفع المظلومية عن هذا الشعب وما تأسيس الائتلاف العراقي الموحد إلا مبادرة من مبادراته الحكيمة التي راع فيها مصلحته حيث اعتبارها فوق كل المصالح الشخصية والسياسية الضعيفة حيث استطاع ومن خلال هذا الائتلاف لمحت الشعب العراقي بكل طوائفه ومكوناته وما الانجازات الحاصلة في المرحلة السابقة من تحسن في الوضع الامني والاقتصادي والسياسي ما هوإلا نتاج لهذا الائتلاف حيث ان هذه المكاسب لا ينبغي ان تنسب لشخص معين او كتلة سياسية معينة بل هي جهود مشتركة كان المحور فيها شخوص الائتلاف العراقي والمتمثلة بزعيم الائتلاف.
واليوم اصبحت عودة الائتلاف العراقي الموحد ضرورة وطنية وملحة خاصة وان المرحلة الحالية تشهد فيها الساحة السياسية تكالباً من اطراف اقليمية ودولية ومحلية تحاول ان تمرر اجندتها لاضعاف العملية السياسية في العراق وان العودة لتشكيل الائتلاف من جديد ضرورة وطنية لدروه الفاعل والمؤثر في المرحلة السابقة واليوم يعود الائتلاف بحلة جديدة تؤكد على ان يكون الائتلاف موسعاً ومنفتحاً وقوياً يستوعب معظم طاقات شعبنا العراقي ومكوناته على اختلاف اطيافهم ومذاهبهم لانه بنى على اساس مصلحة العراق وشعبه ونحن نأمل بعودته خير ان شاء الله كما عهدناه..

 

 

كلمة العدد 47 (حواؤنا)...الأئتلاف العراقي الموحد

 بقلم الدكتورة جنان العبيدي

لا زلنا نسمع ونرى الاجتماعات المتتالية للائتلاف الوطني الجديد المراد تشكيله من خلال قوى الائتلاف العراقي الموحد الحالي بعد ان دعى اليه رئيس الائتلاف سماحة السيد عبد العزيز الحكيم , وما اعلن عن هذا الائتلاف انه سيكون وطنياً موسعاً يظم قوى وطنية خيرة داعمة للعملية السياسية . وعلى الرغم من انه لم يعلن عن تشكيله بشكل رسمي الا ان القوى الساعية تبدو جادة في تشكيله , وهنا يجب القول ان ظلال الائتلاف الحالي لا بد لها من ان تلقي بنفسها على الائتلاف القادم ان كان سلباً اوايجاباً وهذا ما يجب ان تأخذه القوى الجديدة القديمة بنظر الاعتبار في التشكيلة القادمة والحد من الظلال السلبية قدر الامكان اذ ان وجود قوى سياسية مختلفة في توجهاتها في ائتلاف واحد يدعو قبل أي شئ الى تحديد الاسس التي يجب ان يبنى عليها هذا الائتلاف وكذلك اهدافه وماهية البرامج الواضحة والتفصيلية المراد تبنيها ومن ثم تنفيذها ولعل اهم ما عاناه الائتلاف الحالي هو غياب البرامج الواضحة التي يتبناها الجميع ويعمل على تنفيذها وانجاحها وخصوصاً ان العراق بات يعاني من ازمات خانقة كالجفاف والتردي البيئي او انتشار الاوبئة او استمرار البطالة وجيوش الارامل والايتام اجمالاً لا يمكننا الفصل بين نجاح هذا التشكيل السياسي الجديد وماهية البرامج المتبناة اذ اصبح الهم العراقي اليوم يتركز على البرامج التي يستطيع هذا الكيان او ذلك تقديمها ولا بد لهذه البرامج ان تولي اهتمام البرامج الخاصة بالمرأة وخصوصاً بعد تراكم المشاكل التي تعاني منها وتضخمها في بعض الاحيان فالامية التي تعصف بها وانعدام المسكن والازمات الاقتصادية بالاضافة الى المشاكل الاجتماعية والثقافية التي بحاجة الى برامج خاصة وموسعة .

نأمل ان يخطو الائتلاف الجديد خطوات ناجحة واسعة تساعد في بناء هذا الوطن وتعالج مشاكله .  

 

الاستجواب
 

د.نغم محمد صالح
استاذة في كلية العلوم السياسية / جامعة بغداد

ينص الدستور العراقي لعام 2005 في مادته الأولى على أن النظام في العراق نظاما برلمانيا ، والنظام البرلماني المثال النموذجي لمبدأ الفصل بين السلطات والرقابة المتبادلة بينهما ، لكن الفصل المرن وليس التام بين السلطتين التشريعية والتنفيذية بما يسمح بالتعاون بينهما ورقابة كل سلطة منهما الأخرى ، أي ان يقيم نوع من التوازن والتعادل في علاقة كل منهما بالأخرى بحيث لا تطغى احداهما على الأخرى . ففي النظام البرلماني يجب ان تكون الحكومة (الوزارة) حائزة على ثقة البرلمان ومتى ما فقدت الحكومة هذه الثقة عليها ان تستقيل ، وبالمقابل وحتى لا يكون البرلمان هو المهيمن دائما فان الحكومة تستطيع ان تطلب من رئيس الدولة حل البرلمان وإجراء انتخابات جديدة. وبهذا تكون السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية في النظام البرلماني متوازيتين فلكل منهما سلاح تشهره بوجه الأخرى عند الحاجة. بناءا عليه تصبح الحكومة في النظام البرلماني مسؤولة مسؤولية تامة امام البرلمان ما دام قد منحها الثقة، وبالمقابل فأن ذلك يعطي للبرلمان الحق في مراقبة الحكومة ومحاسبتها مجتمعة أو فرادى عن الأعمال التي تقوم بها. وهذا مانصت عليه المادة (61) من الدستور العراقي في الفقرة الثانية والتي تؤكد على ان للبرلمان وظيفة رقابية على أداء السلطة التنفيذية .
ويمارس البرلمان العراقي وفق الدستور، وكما هو الحال في الأنظمة البرلمانية الأخرى حقه في مراقبة أعمال الوزارة بالاعتماد على أساليب عدة من أبرزها السؤال ، طرح موضوع للمناقشة ، الاستجواب ، وهو ما أشارة إليه الفقرة سابعا من المادة (61) من الدستور العراقي . ان الغاية من تمتع البرلمان بهذه الوسائل لتحقيق رقابة فعلية على أعمال الوزارة .
أ-السؤال : السؤال حق شخصي لعضو البرلمان يوجهه الى أحد أعضاء الوزارة بقصد الاستيضاح منه عن قضية معينة. وللسائل فقط ولمرة واحدة ان يعقب على جواب الوزير ، وله أيضا أي السائل ان يطلب إلغاء السؤال قبل الإجابة عنه، وليس لأعضاء البرلمان الآخرين التدخل في الموضوع ، وإذا لم يكن جواب الوزير مقنعا أو كافيا أو واضحا فمن حق عضو المجلس ان يجعل من سؤاله موضوعا للاستجواب .وهذا ما جاءت به الفقرة سابعا (أ) من الدستور العراقي الدائم لعام 2005 حيث نصت على ان( لعضو مجلس النواب ان يوجه الى رئيس مجلس الوزراء والوزراء ، أسئلة في أي موضوع يدخل في اختصاصهم ، ولكل منهم الإجابة عن أسئلة الأعضاء ، وللسائل وحده حق التعقيب على الإجابة( .
ب- طرح موضوع للمناقشة: حيث يقوم عدد معين من أعضاء البرلمان يحدد عادة في الدستور بإثارة موضوع عام يتعلق بالسياسة الداخلية او الخارجية لمناقشته في المجلس مناقشة مفتوحة يشترك فيها من يشاء من أعضاء المجلس .وهذا ما جاءت به الفقرة سابعا (ب) من الدستور العراقي الدائم لعام 2005 حيث نصت على انه (يجوز لخمسة وعشرين عضوا في الاقل من أعضاء مجلس النواب ، طرح موضوع عام للمناقشة لاستيضاح سياسة واداء مجلس الوزراء ، او احدى الوزارات، ويقدم الى رئيس مجلس النواب ، ويحدد رئيس مجلس الوزراء او الوزراء موعدا للحضور امام مجلس النواب لمناقشته(
. ج-الاستجواب: ان الاستجواب أعم وأشمل من السؤال وهو يحمل عادة بين ثناياه اتهاما بالتقصير او الاهمال او الخروج عن قاعدة ما ، لذا فأن المناقشة حول الاستجواب لا تقتصر على المستجوب والمستوجب وانما يحق لجميع أعضاء المجلس الاشتراك في المناقشة بعد سماع جواب الوزير .وهذا ما جاءت به الفقرة سابعا (ج) من الدستور العراقي الدائم لعام 2005 حيث نصت (لعضو مجلس النواب ، وبموافقة خمسة وعشرين عضوا، توجيه استجواب الى رئيس مجلس الوزراء او الوزراء ، لمحاسبتهم في الشؤون التي تدخل في اختصاصهم ، ولا تجري المناقشة في الاستجواب الا بعد سبعة أيام في الاقل من تقديمه(.
ونظرا للنتائج الخطيرة التي تترتب على الاستجواب فان الدساتير تحوطه عادة بالكثير من القيود والشروط منها منح الوزير وقتا للتفكير وإعداد الجواب اذ لا تتم المناقشة الا في جلسة لاحقة للجلسة التي يطرح فيها الاستجواب ، كما ان

المناقشة العامة لا تتم الا في جلسة اخرى يحددها المجلس بعد الاستماع لجواب الوزير ، علما بان طلب التصويت على الثقة بالوزارة ، وبموجب مفهوم المسؤولية التضامنية، لا يمكن ان يتم الا من قبل رئيس الوزراء بعد تخويله من قبل الوزارة بذلك . هذا يعني ان ما يقوم به البرلمان اليوم ليس شيئا مبتكرا وإنما هم أحد أهم الأدوار التي كان من المفترض ان يقوم بها البرلمان العراقي ومنذ الأيام الأولى لتشكيله .

واليوم يحاول البرلمان استعادة قوته التي فقدها من خلال توسيع دائرة استجواب الوزراء ضمن مساعي تفعيل الدور الرقابي للسلطة التشريعية في العراق، جاءت هذه المساعي متزامنة مع تأكيدات رئيس الوزراء على ان أولوياته في المرحلة المقبلة ستكون محاربة الفساد وضرورة شن حملة لمكافحته وعلى كافة المستويات خدمة للصالح العام .
وبالتأكيد ان نجاح البرلمان في استجواب أي وزير أو مسؤول ومحاسبته سيكون رادعا قويا لظاهرة الفساد الإداري والمالي المستشري في مؤسسات الدولة وبالتالي إيقاف إهدار المال العام . ان هذه الخطوة وان جاءت متأخرة إلا أنها تعد خطوة ذات أهمية على طريق بناء نظام ديمقراطي في العراق وتفعيل الدور الرقابي للبرلمان فلم تشكل جلسات المساءلة التي عقدها البرلمان أي تهديد طوال السنوات الماضية . فتلك الاجتماعات كانت أشبه بجلسات استماع كانت تنفض دون ان يتخذ أي إجراء بحق المقصرين . كما ان تلك الجلسات كان يمكن تجاوزها فأصبح بمقدور الوزراء والمسؤولين عدم الاستجابة لطلب البرلمان بحضور جلسات الاستجواب ، وأصبحت هذه الممارسات مألوفة في البرلمان العراقي ، كل ذلك كان سبب في إشاعة حالة الفساد وشجع كبار الموظفين على إهدار المال العام، وعقد صفقات مالية كبيرة لمصلحتهم الشخصية أو لمصلحة الكتل الحزبية والبرلمانية التي ينتمون إليها لاسيما ان كل ملفات الفساد التي تسجل بحقهم كان يمكن غلقها دون ان يتعرضوا إلى أية محاسبة .
ان عدم قدرة مجلس النواب على ممارسة وظيفته الرقابية في السنوات الماضية يعود إلى أسباب عدة يأتي في مقدمتها عدم تجاوب الكتل البرلمانية وسكوت بعضها عن البعض الأخر . فقد اصطدمت كل محاولات البرلمان السابقة في استجواب الوزراء بتلك الكتل التي كانت تقف حجر عثرة أمام كل طلب لاستجواب احد الوزراء المتهم بالفساد أو سوء استخدام السلطة أو سوء الإدارة . كما ان الوزارة التي بنيت على أساس المحاصصة جعلت مجلس الوزراء عاجزا عن العمل بصورة صحيحة فكل وزير كان يمارس سلطته بصورة مستقلة ولا أحد يمكن ان يحاسبه لان كتلته تسانده . فلقد اكتشفت الكتل المشاركة في الحكومة ان نظام المحاصصة الذي يحكم العملية السياسية هو السور الذي يحول دون تعرض المسؤولين الذين يحتلون مواقع مهمة في أجهزة الدولة والمنتمين إليها لأية مساءلة أو ملاحقة قانونية جادة ،على الرغم مما يثار من تساؤلات حول تصرفاته المالية والإدارية .
ان عدم جدية هيئة رئاسة البرلمان السابق يشكل السبب الآخر في عرقلة الدور الرقابي للبرلمان . فهناك اتفاق شبه عام داخل البرلمان انه بتغير رئاسة البرلمان أصبح البرلمان بلجانه المتعددة أكثر جدية لممارسة تلك المهمة المعطلة للبرلمان .
ان جدية هيئة رئاسة البرلمان الحالية في فتح ملفات الفساد واستجواب المسؤولين لو اكتملت برقابة حقيقية من قبل البرلمان ومحاسبة المقصرين سيضع حدا للمفسدين ويردعهم عن ممارسة الفساد. ولكي يكون الاستجواب مهنيا وفق الدستور والنظام الداخلي ويحظى بتأييد كل الكتل البرلمانية يجب ان يكون مستندا الى الدلائل والإثباتات الدامغة وبعيدا عن كل الصراعات السياسية ومجردا من الدوافع الانتقامية أو الشخصية .
كما ان استجابة الحكومة لتفعيل دورها في محاسبة المقصرين ينبغي ان لاينظر إليه على ان الذي يقف خلفها دوافع سياسية أو انتخابية . وإنما جاءت بسبب إدراك رئاسة الوزراء لأهمية محاربة الفساد بعد ان وصلت قضايا الفساد في العراق الى مرحلة حساسة قد تؤدي إلى تصدع كبير في عمل الحكومة . ان استجواب وزير التجارة وان كان بمثابة صحوة للبرلمان من سباته السابق وانتفاضة برلمانية على كل الوزراء والمسؤولين ومعاونيهم الذين يعملون على نشر الفساد . ويمثل الاستجواب من جانب آخر دليل على سلامة خط الحكومة وان هذا الاستجواب من جانب آخر هو الاختبار الحقيقي لوعود الحكومة في مكافحة الفساد عن طريق محاسبة جميع الوزراء الذين فشلوا في أداء مهامهم في تقديم الخدمات ، أو الذين سكتوا على الفساد سواء لعدم قدرتهم على المحاسبة أو لعدم كفاءتهم على إدارة الوزارة .
ان النوايا لو صدقت فان الاستجواب سيكون خطوة لبعث الحياة للبرلمان ، وهذه الخطوة ستكون إيذانا بوجود برلمان يستعيد قوته وينتصر على كل الخلافات والانقسامات

أخيرا لابد من القول ان قوة أي نظام تعتمد بالدرجة الأولى على مدى إحساس القائمين عليه بالمسؤولية . وان الحق لا يختلف عليه اثنان ، فالكل لابد أن يؤمن بان محاربة الفساد هي بوابة النجاة للعراق نظاما وشعبا .
 

 

تصرييحات الكلباني لن تثني المسيرة الوحدوية
بين المذاهب الاسلامية


احلام الحسيني
ان امام الحرم المكي الكلباني استخدم للاسف لغة تكفيرية للاديان والمذاهب الاسلامية حاول من خلالها تمزيق لكل المبادئ الاسلامية السامية التي يتحلى بها ديننا الحنيف .
لذلك استنكر الشيخ خالد عبد الوهاب الملا رئيس جماعة علماء العراق فرع الجنوب التصريحات الأخيرة للمدعو عادل الكلباني امام الحرم المكي وتطاوله على علماء الشيعة وتكفيرهم مشددا على ان هذه التصريحات لم تأتي من فراغ وانما عبر برنامج ومخطط كبير يعد له أعداء الإسلام لتمزيق وحدة الصف الاسلامي.
وقال الشيخ الملا في تصريح خاص بالمركز الخبري(المجلس الأعلى) "ان من يدعي العلم او الإسلام و يكفر طائفة من طوائف المسلمين فذلك دليل انه أصبح أداة بيد أعداء الإسلام من الصهاينة وغيرهم الذين يريدون ان يمزقوا وحدة الصف الإسلامي لان هذه التصريحات تاتي بالسلب على الشعوب الإسلامية وبالذات الشعب العراقي الذي عانى من الفتن ومن مثيروها ودفع ثمنها من أرواح أبناءه الأبرياء".
وشدد رئيس علماء العراق فرع الجنوب على انه "لا ينبغي لمسلم غيور يحب امة الإسلام ويحب ان يرى امة محمد( ص) امة مجتمعة ان يثير الجراح ويؤلب الطوائف الإسلامية بعضها على بعض ويجرحوا مشاعر فئة من خلال التهجم على رموزهم ومعتقداتهم.
وطالب الشيخ الملا "علماء المسلمين عامة وعلماء العراق خاصة بالتصدي لمثل هذه الخطابات التي تستهدف اول ما تستهدف الشعب العراقي لان هؤلاء يريدوا ان يعيدوا تاجيج الفتنة الطائفية التي فشلت فيما مضى في التفريق بين ابناءه" .
ودعا الملا" المؤسسات الدينية السنية بعدم الصمت والتصدي ببيانات الاستنكار والادانة لؤد الفتن التي يعمل من اجل إشعالها أعداء الدين والوطن داعيا الى تشكيل مجموعة من العلماء من كلا المذهبين والذهاب الى مشيخة الازهر والى دار الافتاء العامة في السعودية لتبيان وجهات النظر العراقية حول هذه الأمور .
واشار الى "ان مجموعة علماء العراق فرع الجنوب تحركت على وزارة الخارجية ورشحت قائمة بالعلماء للتصدي لهذه المهمة ونحاول التحرك من خلال المخاطبات والمراسلات على مشيخة الازهر ورابطة العالم الاسلامي في جدة بالمملكة العربية السعودية وهنالك مخاطبات ايضا مع مجمع التقريب بين المذاهب في طهران لاتخاذ موقف حازم ازاء هذه الخطابات والمواقف" .