المقر المركزي

منظمة المرأة المسلمة في العراق

العلم والأيمان سلاح المرأة العراقية المسلمة

 (دراسة )

حول عزوف المرأة عن النوادي

 

إعداد

مركز البحوث والدراسات في المنظمة

 

 

 المقدمة

 أثار أستمرار العمليات الارهابية في بغداد والمناطق المحيطة بها تنامي مشاعر اليأس لدى الجماهير على الرغم من الجهود المبذولة من قبل مؤسسات الدولة الامنية للحد منها والقضاء عليها وكان لظاهرة التهجير التأثير المباشر على تنامي هذا الشعور خاصة وأن الاضطراب الامني يعود سلباً على الاقتصادي والتطور الثقافي والاجتماعي وبالتالي أستقرار البلد وأزدهاره ، وعلى الرغم من الظروف التي يمر بها قطرنا العزيز الا أن الرياضة النسوية تشهد تطوراً ملحوظاً ولو كان هذا التطور نسبياً في رأي بعض الرياضيين فبعد سقوط النظام السابق أزدادت نسبة مشاركات المرأة وفتحت أمامها مجالات أوسع.أن طبيعة المجتمع العراقي المحافظة التي تفضل فصل النساء عن الرجال في النشاطات الرياضية هي السبب في ظهور النوادي النسوية التي تناسب عاداتنا وتقالدينا وتعطي للمرأة حرية أكبر في قضاء وقتها والترفية عن نفسها في مكان أمن بدل الذهاب الى الاماكن العامة، فالازواج والاهل يطمئنون أكثر على نسائهم وبناتهم في أماكن بعيدة عن الاختلاط بالرجال وهذا هو سر نجاح مثل هذه النوادي حيث يزداد أقبال النساء عليها للوصول الى القوام الشيق والمظهر الجسمي اللائق وما يعكس ذلك من شعور بالنشاط والحيوية وهي أكبر دوافع النساء للاشتراك بهذه النوادي بالاضافة الى الخدمات الاخرى الفكرية والثقافية للمرأة بطرحه محاضرات خاصة وندوات من شأنها تثقيف المرأة وحل مشكلة الاطفال التي تعيق أستمرار النساء في النادي فأن أيجاد مكان لرعايتهم في أثناء فترة ممارسة الام الرياضة يعتبر أحد الاولويات كذلك ، وللوقوف على مسألة عزوف النساء عن الذهاب الى النوادي الرياضية فقد قمنا بكتابة بحث مبسط يعالج الاسباب والعوامل الاساسية المؤدية الى عزوف النساء عن الذهاب الى النوادي الرياضية من جهة ، ومن جهة أخرى المصالح النسوية حيث قسم البحث الى :

  • الفصل الاول :- العوامل المؤدية الى عزوف النساء عن الذهاب الى النوادي الرياضية .

  • الفصل الثاني:- المصالح المرجوة من أقامة النوادي الرياضية .

  • الخاتمة.  

 الفصل الاول

 العوامل المؤدية الى عزوف النساء عن الذهاب الى النوادي الرياضية

وقد قمنا بأدراج ثلاثة عوامل أساسية ومهمة تعيق وتعرقل ذهاب النساء الى النوادي الرياضية وهي كالاتي :-

  أولاً:- العامل الامني

لقد عبرت العديد من الرياضيات العراقيات عن قلقهن أزاء ما تمر به الرياضة النسوية العراقية من تهميش من قبل القائمين وقلن أن الرياضة النسوية تمر بأزمة حقيقة جراء الوضع الامني المتردي وصعوبة التنقل وأشياء أخرى يعرفها المسؤولون الرياضيون فعلى الرغم من وجود الموهبة والقدرة على الانجاز الرياضي من قبل الرياضيات الموجودات الان على الساحة الرياضية الا أن الوضع الامني يحول دون قدرتهن على ممارسة تمارينهن الرياضية والالتزام بمواعيد التدريبات حيث أن أغلاق بعض الطرق ومحدودية سير المركبات في الشوارع والانفجارات المتكررة لأثارت الرعب في صفوف الشعب العراقي وأصبح الاعل غير قادرين على أرسال بناتهم الى تلك النوادي الرياضية خوفاً وحرصاً عليهم من الاوضاع المتدهورة في الشارع العراقي .

 ثانياً:-العامل الاقتصادي

 تمتاز النوادي النسوية بكونها تفتقرالى الكثير من الادوات الرياضية والعدد الرياضية الضرورية لمزاولة جميع الالعاب النسوية حيث تفتقر تلك النوادي الى الامكانات المادية التي تمكنها من النهوض بالرياضة النسوية وجعلها منافسة لقريناتها في الدول العربية المجاورة ، وعند سؤالنا أحدى الرياضيات عن الاساليب التي تحتاج اليها الرياضة النسوية لنجاحها أجابت بصراحة قائلة :-  تحتاج الرياضة النسوية الى ساعات طويلة للتدريب وملاعب مخصصة لكل لعبة لكن مع أزدياد خطورة الوضع الامني وقلة المستلزمات الرياضية التي تساعد على النجاح فأن تشهد الساحة بروز رياضيات ماهرات في وقتنا الحاضر فعلى سبيل المثال لعبة القوس والسهم تحتاج الى ملاعب خاصة للعبة لانها تحتاج الى فضاءات وكذلك تحتاج الى أسهم وأقواس بمسافات معينة ونحن نفتقر الى تلك الملاعب وأيضاً الى الاقواس والاسهم ونضطر الى الاقتراض من البلد المضيف هذا بالاضافة الى عدم توفر باصات نقل اللاعبات الى أمكنة التدريب ، هذه وغيرها من المستلزمات الضرورية الغير متوفرة في النوادي الرياضية النسوية كلها عوامل تؤدي الى عرقلة مسيرة الرياضة النسوية في العراق .

 ثالثاً :-العامل الاجتماعي

أن المجتمع العراقي وكما هو معروف مجتمع له عادات مكتسبة وتقاليد متوارثة وقيم محافظة فكثير من العوائل المحافظة تتحفظ من مسألة ذهاب بناتها الى النوادي الرياضية فهذا الامر يستلزم توعية بأهمية تلك النوادي وما تقدمه من خدمات للنساء وأيضاً وضع نساء واعيات ومثقفات ومسؤولات ليكن مديرات على تلك النوادي وأن تتبنى تلك النوادي على مبادئ وقوانين خاصة تنطلق من البيئة الاجتماعية الرصينة والمحافظة للمجتمع العراقي وهنل تجدر الاشارة الى أمر مهم وخطير وهو أن السبب في تردي مستوى الرياضة النسوية وعدم وجود بطلات يعتمد عليهن على عكس ما كان موجوداً في فترة السبعينات من القرن الماضي هو تهميش الرياضة المدرسية وأستغلالها لتكملة دروس أخرى يعتقد أنها أهم من الرياضة ولو رجعنا الى الوراء لوجدنا أن هنالك العديد من البطلات أكتشفت مواهبهن في البطولات المدرسية ولو لأمعنا النظر لوجدنا موهوبات عديدات ينتظرن الاكتشاف أذا ما توفرت لهن الادوات التي تجعلهن رياضيات مشهورات يشار لهن بالبنان ، فالعامل الاجتماعي مهم فكثير من الفتيات يتمنين الانتماء الى النوادي الرياضية لانهن يجدن أنهن ماهرات في أداء العاب معينة الا أن معارضة الاهل اللاعقلانية تحيل دون أنتمائهن الى تلك النوادي وأحياناً الوضع المادي البسيط للعائلة الراقية يحول دون تمكن الفتاة من الانتماء الى تلك النوادي فهنا يجب الاهتمام بتوعية الاهل من خلال وسائل الاعلام المقروءة والمسموعة والمرئية بأهمية الانتماء الى النوادي الرياضية النسوية وتغيير تلك النظرة الضيقة والغير المتفهمة لاهمية تلك النوادي ولاهمية الخدمات التي تقدمها النوادي الرياضية النسوية .

 الفصل الثاني

 المصالح المرجوة من أقامة النوادي الرياضية

المرأة نصف المجتمع وهي عضو فعال وهام في تربية النشئ الجديد وهي تعتبر المعلمة الاولى لذلك فما لاشك فيه أن اهتمام المجتمع بنشاط المرأة في الميادين الرياضية وأعداد أستراتيجية خاصة لخطط وبرامج ترمي الى تطوير النوادي الرياضية النسوية لتحقيق جملة من المصالح وهي كالاتي :-

 المصلحة الاولى

ان أقامة هذه النوادي تقضي على وقت الفراغ لدى الفتيات حيث تنشغل الفتيات بممارسة الالعاب الرياضية التي تنمي قدراتهن الذهنية والمعرفية وتجعلهن نشيطات طيلة الوقت مما يفتح المجال أمام قدراتهن الذهنية والمعرفية الاخرى للبروز والتنامي فالعقل السليم في الجسم السليم .

 المصلحة الثانية

 أزالة الترهل والتخلص من السمنة الزائدة والمضرة بالتالي على صحة المرأة وعلى نشاطها اليومي فالزيادة في الوزن هي من أهم الامراض التي تداهم المجتمعات الشرقية على وجه الخصوص .

 المصلحة الثالثة

 أقامة النوادي الرياضية النسوية تعني توفير المكان الملائم والمناسب للنساء للتدريب على الالعاب التي ترى النساء أنهن لديهن الموهبة والقدرة على القيام بتلك الالعاب والتفوق فيها وبالتالي تحقيق النجاح والشهرة في الاوساط المحلية والعربية والعالمية أذا أثبتن الجدارة والقدرة والتمكن .

 المصلحة الرابعة

 أن أيجاد هذه النوادي الرياضية يفتح فرص عمل جديدة للمرأة حيث أن الكثير من خريجات كليات التربية الرياضية المنتشرة في ربوع العراق العظيم يطمحن في التعيين في وظيفة تناسب مع ما درسن في تلك الكليات وبالتالي سيعملن على نقل خبراتهن المعرفية والعلمية والثقافية الى عضوات تلك النوادي وبالتالي سيكون النادي بأيادي تكنوقراطية قادرة على النهوض باعباءه المهنية من جهة وتقديم خدمات متطورة وواعية الى العضوات من جهة أخرى .

 المصلحة الخامسة

 وهي تندرج في كون الخدمات التي يقدمها النادي الرياضي الى عضواته من النساء لا تنحصر في أطار الالعاب الرياضية وأنما أن تتضمن مناهجه دروس ومحاضرات وبحوث تطرح على النساء من خلال الندوات التي يقيمها النادي الرياضي وأن يتعاون في عمله مع مؤسسات المجتمع المدني التي تعنى بالمرأة على وجه الخصوص لكي يكسب عمل النادي طابع أجتماعي وتربوي وثقافي يعكس تطور النادي الرياضي من جهته والمجتمع العراقي الرصين من جهة أخرى .

الخاتمة

قد تختلف الاراء من شخص لاخر مهما أختلف موقعه في هذه الحياة فالمرأة لها الرأي الاول فيما يخصها ولكن لا يمنع من الاستعانة بأراء الرجال لكونهم الباقين في كافة المجالات حتى في الرياضةولكن من خلال التطور الذي شهدته الرياضة النسوية العراقية خلال فترة السبعينات والثمانينات من القرن الماضي نريد ان ندخل مفهوماً جديداً يبث معنى المساواة في المستوى الانساني بين المراة والرجل للوقوف بجانبه لممارسة أبسط حقوقها أيماناً منها بأن هذا الفعل سيسهم في رفع أسم المرأة العراقية الرياضية عالياً وأدراجها في قائمة القدرة والثقافة الا وهو مفهوم الرياضة للجميع الذي سيطرت الناس الاميين ولتحقق مضمون المثل القائل  ( وراء كل أمرأة رجل عظيم ) أن للنساء ممارسة الرياضة كأخيها الرجل فكلما كثرت النساء الرياضيات حتى تحفز المعنيون للوقوف بعضها ويزداد المشجعين للرياضة النسوية وممارستها ولكن بشرط أنتقاء نوعية الرياضة التي تمارسها النساء لانها تأتي في فترة عمرية معينة والمتقدمة منها بالاخص فلا تستطيع المرأة خوض الرياضيات والمباريات الجماعية التنافسية لكونها صعبة عليها بحكم سنها ، بطبيعة الحال يستطيع مجتمعنا تقبل الاندية الرياضية النسوية أذا ما وجدت الحشمة في زيها والمحافظة على حشمتها في طريقة اللعب كما علنا تجنب تقليد الاخرين مهما بلغت صلتنا الرياضية بهم ومدى تطورهم فيها فالمرأة العراقية لها مشاركات فعالة متمثلة بالعاب القوى والتايكواندو وغيرها من الالعاب النسوية ولن يحد أرتدائها للحجاب والبنطال الطويل لعبها وبذلك لن تترك ثغرة في ثقافتنا العراقية الاصيلة فقبل كل هذا يجب علينا زراعة مفهوم حب الرياضة مع الاخذ بتعاليم ديننا الحنيف الذي يحث على الحشمة قبل دخولها أي مضمار رياضي فبهذه الطريقة ستسهم المرأة بطريقة مباشرة بنشر الوعي والثقافة الرياضية فعلينا أن نشجع الرياضة النسوية حتى تبقى حية سواء أكانت في النوادي او غيرها خاصة وأنها مرتبطة وبصورة مباشرة بالصحة .

 

 

 
 

   

 

 

    

 

          حواؤنا  -  للاتصال بنا  -  الصفحة الرئيسة