المقر المركزي

منظمة المرأة المسلمة في العراق

العلم والأيمان سلاح المرأة العراقية المسلمة

 (استبيان للنساء فقط )

عن الحقوق المضيعة للمرأة العراقية

 

إعداد

مركز البحوث والدراسات في المنظمة

 

  

 

 

   

 

    المقدمة

لقد تمكن الاسلام أن يرتفع بمستوى المرأة من الناحية الواقعية الى درجة يؤهلها أن تساهم بشكل فعال في بناء المجتمع الاسلامي مع الاحتفاظ بكرامتها الانسانية وعلاقتها الاجتماعية الاسرية وساواها بالرجل في المستوى الانساني وفي حقوقها الاساسية المدنية .

وقد يكون هذا هو أحد الاسباب وراء الاهتمام البالغ من القرأن الكريم ـ وهو أقدس نص اسلامي على الاطلاق ـ بالمرأة والعلاقات الزوجية الامر الذي قد يثير التساؤل حول ضرورة أعطاء هذا القدر من الاهمية لمثل قضايا (الرضاعة ) و(الخلافات الزوجية ) وغيرها في القرأن مع أن طبيعة القرأن وموقفه هو تناول القضايا العامة والمهمة دون الدخول بالتفاصيل ، الان الهدف من القرأن لم يكن تقديم النظريات فحسب ، بل أيجاد التغير الواقعي في الامة والانسان وهذ1 ما تحقق بالفعل من خلال تناول هذه التفاصيل والحديث عنها في قضية ذات أهمية خاصة في المجتمع الانساني حيث أن الاهتمام كان له الاثر البالغ في خلق الارضية الواقعية لهذه المساوات وجعل هذه الحقوق تأخذ طريقها الى التطبيق ، ونجد أمامنا نماذج مختلفة من النساء في المجتمع الاسلامي تحظى بأحترام خاص من المسلمين يعبر عن الواقع الذي امكن للمرأة أن تصل اليه أمثال :ـ

أم المؤمنين خديجة ودورها العظيم في حياة المسلمين السياسية وكذلك موقعها من النبي (ص) وسيدة النساء فاطمة الزهراء (عليها السلام) ودورها الثقافي والسياسي وموقعها من حياة المسلمين وكذلك العقيلة زينب الكبرى وغيرهن من النساء اللاتي كانت لهن ادوار سياسية وأجتماعية وثقافية في المجتمع الاسلامي ، ولم يكن للمرأة أن تصل الى هذا المستوى الاجتماعي العظيم بعد أن كانت ألعوبة بيد الرجال أو بضاعة يتحكم بها الاباء والاولياء ، أو كانت تشعر الرجل بالخجل من ةوجودها أو الاستهانة بها الى حد وأدها كما أشار القرأن الكريم الى ذلك : ـ " وأذا بشر أحدهم بالانثى ظل وجهه مسودا وهو كظيم من سوء ما بشر به فيمسكه على هون أم يدسه في التراب الا ساء ما يحكمون ".

بل لم يكن يمكنها أن تصل الى ذلك الا من خلال ممارسة العملية في أعلى المستويات ومن خلال التربية والثقافة الاسلامية والجهاد المتواصل وتحمل المسؤوليات الاجتماعية والسياسية " أن المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات والقانتين والقانتات والصادقين والصادقات والصابرين والصابرات والخاشعين والخاشعات والمتصدقين والمتصدقات والصائمين والصائمات والحافظين فروجهم والحافظات والذاكرين الله كثيرا والذاكرات أعد الله لهم مغفرة وأجراً عظيما ً"

بل أعتبر القرأن الكريم مسؤولية المرأة مضاعفة وأجرها مضاعفاً عندما ترتبط بزوج تكون له مسؤولية كبيرة في المجتمع الامر الذي يعني أن القيمة الانسانية لها هي قيمة كاملة " يا نساء النبي من يأت منكن بفاحشة مبينة يضاعف لها  العذاب ضعفين وكان ذلك على الله يسيراً ". ومن يقنت منكن لله ورسوله وتعمل صالحاً نؤتها أجرها مرتين وأعتدنا لها رزقاً كريماً " ، مما  سبق يتضح لنا منزلة المرأة في الاسلام ولغرض النهوض بواقع المرأة وتلبية أحتياجاتها قام أتحاد المرأة المسلمة في العراق بتوزيع (500) أستبيان للتعرف على واقع المرأة وهل لها حقوقاً مضيعة وهل تتتعرض للضرب من قبل الاباء والابناء والاخوة والزوج وهل تعاني من الانسحاق داخل الاسرة ، كل هذه الاسئلة ستتضح لنا من خلال المباحث الاتية فقد تم توزيع البحث  الى ثلاثة مباحث وخلاصة تتضمن النتائج المستخلصة من البحث المتقدم ، ومن الجدير بالذكر معرفة أن هذا الاستبيان قد تم توزيعه على الشرائح العمرية التي تتراوح بين 30 ـ 60 وتم توزيعه في المحافظات ذي قار ، بصرة ، كركوك ، بابل ، كوت ، نجف ، بغداد ومن الله التوفيق .

المبحث الاول :ـ

ويتعلق المبحث الاول .بشخصية المرأة في المنزل سواءً أكانت انسة أو متزوجة والمعروف أن بعض العوائل العراقية سيطرت عليها العصبية القبلية ولم تتعرف على الاسسالصحيحة لتربية الفتاة فهي أما تضغط عليها للقيلم بالاعمال المزلية وتجبرها على الجلوس في المنزل دون أي رعاية أو أهتمام وقد تم سؤال عدد من النساء وكان رأيهن بالموافقة على أنهن يعانين من ضعف في الشخصية داخل المنزل وخارجه فقد أجابت ( 394) فتاة بالموافقة على أنها تعاني من ضعف الشخصية حتى أنهن قلن بأنهن لم يصادقن صداقات مثيرة في المدرسة ولم يشاركن في الصف أو في الفعاليات التي تقيمها المدرسة بسبب عدم الثقة المتأصل في نفسيتهن أما المتبقي من النساء وهو( 106) أمرأة فقد أوضحن أنهن لا يعانين من ضعف في الشخصية وان اسرهن قد وفروا لهن الاجواء المناسبة للدراسة والقيام بالاعمال المنزلية ووفق جدول زمني محدد والفضل يرجع في ذلك الى الاب الواعي فالاسرة هي الباب الاوحد الذي ينطلق منه النشئ الجديد .

وقد تطرقنا الى سؤالهن : هل أنتي من اللواتي يعانين الانسحاق داخل الاسرة وأذا كان الجواب نعم فهل السبب في ذلك تسلط الزوج أم الابناء أم الاباء أو ضالة التحصيل العلمي وقد كان جوابهن بنعم ( 152) أمرأة تلخصت بتسلط الاباء على العموم والسبب الاخر كان ضائلة التحصيل العلمي والقليل منهن أوعزن السبب الى تسلط الابناء والزوج أما النساء اللواتي ذكرن بأنهن لا يعانين من أنسحاق داخل الاسرة كان (348) أمرأة أي أنهن لايعانين من تسلط الزوج ولا الاباء ولا الابناء وانهن يتمتعن بتحصيل الجيد .

المبحث الثاني :

في هذا المبحث تطرقنا الى موضوع خطير ومهم هو انك تتعرضين للضرب من قبل الزوج ،الابناء ،الاخوة ،الاخرين ،والحمد لله كان جواب بكلا من قبل (472 )و(28)  امرأة فقط كن يتعرضن الى الضرب من قبل الازواج والقليل الاخر من قبل الاخوة .

المبحث الثالث :

لقد تلخص السؤال الاخير في أن هل المرأة تعاني من أن لها حقوقاً مضيعة قد كان الجواب بنعم من قبل (369) من أصل (500) أمرأة وقد أكدن على ضرورة الاهتمام بالمرأة وعلى ضرورة طغيان الحس الديني على الحس العشائري .

الخلاصة

لقد تلخص البحث المتقدم بأيضاح جانب معين من جوانب الحياة الاجتماعية للمرأة العراقية وقد تناوله من أربعة أتجاهات وأن كانت بسيطة الا أنها عكست وضعية معينة تعاني منها شريحة معينة من النساء وقد أوضحت النساء بأنهن يعانين من ضعف الشخصية وأنسحاق داخل الاسرة وأن لهن حقوقاً مضيعة تلخصت بالاتي :

بالنسبة الى بعض النساء العاملات المتزوجات قلن بأن أجازة الامومة يجب أن تكون سنة كاملة براتب كامل وليس ستة أشهر براتب وسنة أخرى بنصف راتب وطالبن بحرية المرأة الفكرية والسياسية وايضاً الحرية في تبني رأي العقيدة اللاتي يؤمن بها وطالبن بالمشاركة السياسية وبتفعيل دور المؤسسات المعنية بقضايا المرأة واردن السفر بدون محرم وأيضا تحدثن عن حقوق المرأة المطلقة ومحاولة بث الوعي  في المجتمع وتغير نظرته المهنية لها وتقدير حالتها النفسية وطالبن بتعديل القوانين التي فيها أجحاف المرأة وشكين من حالات الارث وتسلط الاخوة على ما يتركه الوالدين من تركة وعدم مقدرتهن اللجوء للقانون لان في ذلك خدش لحيائهن وللعرف الاجتماعي والعادات المكتسبة والتقاليد المتوارثة وطالبن بأعطاء حقوق للارامل ، وأما ربات البيوت فطالبن براتب شهري ,أما في المناطق الريفية فنساء كثيرات طالبن ببناء مدارس وجامعات قريبة من بيوتهن ، وأيضا فتح دورات لتعليم القراءة والكتابة للقضاء على الامية التي يعاني منها عدد كبير من الفلاحات من النساء وطالبن بأيجاد فرص عمل للخريجين والخريجات والتأكيد  على فتح مراكز ثقافية لتوعية النساء وأعانتهن على حل المشاكل الاجتماعية الللاتي يعانين منها ولغرض التصرف لواقع حقوق الانسان يجب السعي بالاتي :ـ

  1. نشر ثقافة ووعي حقوق الانسان بين الشعوب الاسلامية .

  2. المطالبة بهذه الحقوق والعمل الجاد في تعبئة الامة و الناس من أجل تحقيقها  في المجتمع الاسلامي .

  3. القيام بعمل سياسي واسع للاوساط المجتمع والرأي العام ومنظمات المجتمع المدني لتوحيد الضغط على المستبدين الذين يعملون على مصادرة هذه الحقوق او خرقها أو الاستهانة بها

  4. القيام بعمل أعلامي واسع بفضح الخروقات ( خروقات حقوق الانسان ) والكشف عن حقائق المأ ساوية التي تعيشها الشعوب الاسلامية .

  5. الاستعداد للصبر والصمود والبذل والعطاء والتضحية من أجل تحقيق هذه الاهداف وتحمل الالام والمحن من أجل أقامة الحق والعدل .

  6. وأن الحصول على الحقوق لا يعني الاضطهاد ( أضطهاد الاخرين ) حتى لو كانوا أقلية بل أن الواجب هو أن يعيش الجميع تحت راية الحق والعدل والمساواة والمشاركة في الواجبات والحقوق والمنافسة في الخيرات .

 

 

 

 

 

 

 

 

    

 

             حواؤنا  -  للاتصال بنا  -  الصفحة الرئيسة