دعاة القانون ...يخترقون الدستور

 .

بغداد- منظمة المرأة المسلمة -المقر المركزي

   

بقلم إيمان الأسدي

حذرت قوانين السلطة في اغلب شعوب العالم من الجرائم  التي تخرق الدستور ونددت بمحاسبة مرتكبيها ومعاقبتهم دون أستثناء لأن العقوبة لاتنفذ على فرد وتحجب عن أخر.. يجري تنفيذها على القاصي والداني على المدير والعامل على الأستاذ والطالب على الكبيروالصغير.. ، وإن ما يثير الأستغراب  لجوء بعض السياسيين من ضعاف العقول بالتلاعب بنصوص الدستور بشكل يتماشى مع مصالحهم الشخصية التي باتت لاتنفع احداً غيرهم يمارسوها في اغلب قضايا حياتهم السياسية والأجتماعية والثقافية والأنكى من ذلك انهم ..يخدعون فيها أقرانهم في العمل لأجل الحصول على المناصب السيادية التي اعتقدوا بأنها سوف تبقيهم خالدين في السلطة يُحاسِبون ولا يُحاسَبون يُخدَمون ولا يخدِمون يذلون ولا يذلهم احد ..يختلسون ويتلاعبون ويطغون ..ولا يراقبهم أحد،  ألا يعلمون أن الله  يراقبهم...أفلا يخافون ويعقلون.. ألايعتبرون ويتذكرون.. فأن الله قادرٌ على أستبدالهم بقومٍ أخرين يذلوهم في الحياة كما أذلوا الناس من قبل ويظلموهم كما طغوا وظلموا  أفتراءاً وغيلا ..فويلٌ للطغاة الظالمين وويلٌ للعتاة الطامعين ..أن ساعتكم قد حان موعدها....فترقبوها .

وقد وصل صدى هؤلاء الساسة الى ابناء العراق في الأفتراء على الأبرياء الذين لا يريدون شيئاً من الحياة سوى الأستقرار والعيش بأمان ...رفعوا شعاراتٍ لأوهام المواطنين بصدقهم في تحقيق الرغبات وتوفير الخدمات من اجل ان يصوتوا لهم في الأنتخابات مع أنهم لايستحقون صوتاً واحداً، والتجربة الديمقراطية في الأختيار يجب ان يمارسها أفراد الأمة بحرية تامة دون استخدام وسائل دخيلة  تخرق إرادة الشعب وتحرف توجهاته إلى  مسارٍ آخرلا يخدم مصالحها وتطلعاتها نحو توفيرالحياة الكريمة والعيش الرغيد.

مارس المواطنون في  العراق العملية الديمقراطية وفوجئوا بأن القانون قد أخُترق وشوه صورته دعاة القانون انفسهم الذين ابهروا الشعب بوعودهم المزيفة واقوالهم  البالية التي ليس لها مستقر على وجه الأرض سرعان ما تلوح كالضباب مع هبوب أية رياحٍ ٍخفيفة فهم يحاولون أن يُهموا الشعب فيها من جديد في سرابهم المديد وزجهم  في متاهاتٍ ليس لها حدٍ تليد.

 فلماذا يقوم دعاة القانون بخرق الدستور؟ لماذا يتلاعبون بنصوصه لمصالحهم المغرضة؟

أليس من المفروض ان يخدم الحاكم رعيته؟ لا أن يخدم الشعب حاكمه  هذا مايحدث الآن في ارض العراق ... طبقت هذه الظاهرة على موطنين كبارٍ وصغارعلى نساء ٍورجال  ضحوا بالغالي والنفيس من أجل الحفاظ على تربة البلاد ولم شمله وكرامته قدموا فلذات اكبادهم الذين توسموا بتاج الشهادة التي قوبلت من أصحاب العروش وكراسي السلطة بعدم المبالاة وعدم الأكتراث لعظمة مافعله رعيتهم من المواطنين الفقراء .

ومورست الديمقراطية بعدها كان أخرها أنتخابات مجلس النواب في 7/3/2010 نددت  بحلولها المفوضية العليا المستقلة  للأنتخابات بعدم ارتكاب المخالفات والخروق الأنتخابية  التي كان من المتوقع حدوثها ، فبعد  وهلة من إتمام الأنتخابات فوجئنا بارتكاب اشنعها بانفلاتاتٍ قبيحة رضي عنها رؤساء الكتل الملعونة والأئتلافات الطائفية التي انتمى إليها  الأفراد العلمانيين وكلائهم العنصريين بتوجهاتم وتطلعاتهم العاتية فهم لا يستحقون الوصول الى السلطة واعتلاء المناصب التي سيجعلون منها منبراً للاحتلال الذين طالما خططوا للتعاون معهم لخدمة مصالحهم الخاصة لا لخدمة  الشعب العراقي الجريح . ومن تلك الخروقات قيام بعض كبار المرشحين من جبهة النفاق العراقية بتوزيع الرشوات على الناس في شوارع احد مدن بغداد في السيدية علناً أمام العامة  لغرض  التصويت لصالحه في الانتخابات ألا يتعضوا من الدستور الا يخافوا الأ يتقوا الله في اعمالهم ، وفي أحدى المراكز الانتخابية في منطقة العامرية حاولوا ارغام أمرأة كبيرة السن بأختيارقائمة معينة وبعد رفضها لمطاوعتهم منعوها من ممارسة حقها في الأنتخاب ، وغيرهم الكثير من وزع الهدايا والكارتات والأغطية للعوائل الفقيرة  لغرض الفوز بالمناصب المزعومة.

والأبشع من ذلك قام وكلاء بعض الكيانات السياسية بأعمال التزوير وادخال اكثر من مئات الأوراق لصالح قائمة مرتبطة بدول عربية وإقليمية لغرض تغيير الخارطة السياسية العراقية ولاسيما هناك مناطق كانت ساخنة فيها بؤر إرهابية وصلتها اموال ومساندة من دول الجوار  في افتعال العديد من التجاوزات التي قد يقع بسببها العراقيون في مطبات وحفرٍ عميقة قد لا يتمكنوا الخروج منها أبدا

فكيف يستبشرون بنجاح الانتخابات وقام بتزويرها العديد من المتطرفين ...فلا يمكن للديمقراطية أن تقوّم الا بمحاسبة المزورين والمجرمين الذين طعنوا الديمقراطية والحرية بسهامٍ ملتهبة  بنار حقدهم وذريعتهم البغاء .فلماذا يخافون من تجربة العراق وذلك لان الشعوب يقضة وتصلهم التجربة شاؤا ام ابوا.

فليس لنا الأ ان نطالب المفوضية العليا المستقلة للأنتخابات والخيرين المسؤولين من ابناء شعب العراق  بأخذ الحيطة والحذرفي الكشف والبحث عن المتلاعبين بأصوات ابطال الأنامل البنفسجية التي تلونت بعض اصحابها بلون الدم والعمل على تغيرها لصالحهم ..فالموت لكم ولزمرتكم والموت لأعداء العراق من أقصى الشمال الى اقصى الجنوب.

 

 
 

 

 

 

 

 

 

 

    

 

             حواؤنا  -  للاتصال بنا  -  الصفحة الرئيسة