|
أصبحت
الخروقات الأمنية في بغداد وبعض المحافظات مثيرة القلق
ومدعاة لمخاوف هيملت على الجميع بالأمس القريب .هذه
الخروقات تكررت الأن وبشكل متصاعد وبنفس الأساليب القديمة
الأمر الي يدعو الى اعادة النظر في الخطط الأمنية المعتمدة
في مسلك الأرض والسيطرة على المناطق التي تواجد فيها
الأرهاب وخلايا القاعدة.
أن تلك النجاحات الامنية المتحققة لم تكن
كفيلة بايجاد حالات من التراخي في ملاحقة فلول تلك الخلايا
ومعاقية المجرمين ومن وقف وراءهم ، هنا من الاسئلة التي
تفرض نفسها ، هو هل لاطلاق سراح الكثيرين من المعتقلين
الذين لم تثبت ادانتهم دور في هذه العمليات الارهابية أم
أن اطلاق تلك الدعوات المنادية بفتح الحوار مع قادات حزب
البعث لها الاثر ، أم أن فلول القاعدة والتكفير قد أجمعت
قواها ولملمت شتاتها بتعود مرة ثانية وبنفس اسلوبها
المعتاد ، وما دور الصحوات في الحفاظ على أمن مناطقها من
عدمه ، وهل ان ما يشوبها من خروقات يكفي لتوجيه اصابع
الاتهام اليها ، وكيف بتلك الخروقات التي اكتشفتها
المؤسسات الامنية في صفوفها وتم ابعادها ، هل نستطيع ابعاد
الشبهات عنها ، عموماً مهما كانت الاسباب فالعلاجات واحدة
وقد ألفتها القيادات الامنية ومؤسساتها وعليها أن لا
تتهاون في أخذ الإجراءات الصارمة بحق المجرمين وهنا يأتي
دور القضاء الذي لم نر له تطوراً مشهوداً عن تلك المرحلة
لا من حيث عدد القضاة ولا من حيث حل المشاكل القانونية
الموجودة في القوانين الخاصة بمواجهة الارهاب من جهة
والخاصة بالعفو العام والمساءلة والعدالة من جهة أخرى .
أننا وبعد كل تلك الدماء التي نزفها العراق
لا يمكن الاستهانة مرة أخرى بالاجراءات السياسية والامنية
والقانونية اللازمة لمواجهة المخاطر المختلفة المحيقة
بالعراق .
|