>> تعزي منظمة المرأة المسلمة وفروعها في المحافظات العالم الإسلامي أجمع بمناسبة حلول ذكرى استشهاد شمس النبوة الصديقة الطاهرة فاطمة الزهراء (ع)

 .  

 

 

   

ما أن خرجت ثمرة الجنة وفاكهتها من بيتها ، ذلك البيت الذي طالما ضم أشرف خلق الله بعد رسول الله ( صلى الله عليه واله )  .

هذا البيت الذي تحفه الملائكة ، وفيه تتلى آيات الله وأحكامه . البيت الذي ضم الامام علي وفاطمة ، والحسن والحسين ( عليهم السلام ) هؤلاء الذين يمثلون الخط الرسالي ، الذي يمثل الصراط المستقيم . البيت الذي طرق بيدٍ شريفه يد المصطفى ( صلى الله عليه واله ) وهو ينادي عليهم ويقول : الصلاة الصلاة : يا أهل بيت النبوة ثم يقول: ( أنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس اهل البيت ويطهركم تطهيرا ). خرجت والحزن يداهم فؤادها ، لأنها فقدت ثمرة فؤادها ، كانت تحب اباها وحبها اسمى من حب النسب ، بل كان حباً الهياً نابعاً من معرفتها بمقام الرسول ( صلى الله عليه واله ) من الله وعظمته عند ربه ، كانت تتعبد لله بالبكاء على فقد رسول الله ، وقد عدت من البكائين ، لأن حزنها يتجدد وازداد بكائها ولا يهدأ لها انين ارادت أن تشفي غليلها ، وتبوح بسرها لأبيها . أقبلت تتعثر في اذيالها ، وهي لا تبصر شيئاً من عبرتها ومن تواتر دموعها حتى دنت من قبر ابيها محمد ( صلى الله عليه واله ) ، فلما نظرت الى الحجرة وقع طرفها على المأذنة قصرت خطاها ، ودام نحيبها وبكاؤها ، ثم أغمى عليها ، بعدها دنت نحو الحجرة الشريفة وهي تقول :

ابتاه : بقيت وحيدة بعدك  لا أنيس ولا معين ، بقيت محتارة وتنغص عيشي . أبتاه اصبحت الناس عنا معرضين ، بعد أن كنا بك معظمين في الناس غير مستضعفين .

ابتاه : رميت بالخطب الجليل ، وشمت العدو فينا ، ابتاه لقد هجموا على الدار ، ولم يرعوا له حرمة ، هجموا بعد مؤامرة السقيفة ، هجموا وارادوا أخذ البيعة لهم ، وعندما ابى اخوك كبلوه بالحبال . ابتاه لقد كسروا ضلعي واسقطوا جنيني ابتاه : لقد لطموا وجهي عندما ذهبت لأبحث عن وصيك وخليفتك من بعدك ، ابتاه : لقد أذوني وأنت قلت في : ( فاطمة روحي التي بين جنبيّ ) ،( فاطمة بضعة مني من آذاها فقد أذاني ومن آحبها فقد أحبني ) ابتاه لقد غصبوا حقي وانتحلوا أحاديث عن لسانك ، بأنك قلت " نحن معاشر الانبياء لا نورث " بالرغم من ان القرآن الكريم أكد في نصوص كثيرة هو أن الأنبياء تورث التركات لذويهم . ابتاه لقد حرموني من ( فدك ) وأنت تعلم أنني لا أحزن على متاع الحياة الدنيا وزخرفها ، ولكنني حزنت لأن هدفهم من حرماني اياها لكي لا امارس واجباتي ، وواجبات وصيك اتجاه الرسالة المحمدية ، الا ان اعداء الدين لا يريدون للاسلام خيراً وانما يريدون المنفعة والمناصب لهم ، فحاولوا بشتى الطرق للحيلولة دون ان نمارس حقوقنا المشروعة .

ابتاه ! لقد ضربوا عرض الحائط كل وصاياك أتجاه أهل بيت النبوة ، ونكلوا بنا أشد تنكيل ، وأنا يا ابتاه واثقة أنك نستمع الى شكواي ، والى حديثي معك وأسأل الله تعالى ان تأخذ بحق ممن غصبني وغصبنا جميعاً أهل البيت وعند الله تجتمع الخصوم .

 

  .

 

 

 

    

 

             حواؤنا  -  للاتصال بنا  -  الصفحة الرئيسة