>> العراقيات : الجماهير نجحت في أختيار الأمن والمصالحة وعلى السياسيين ان ينجحوا في المصالحة فيما بينهم .

 

عد استتباب الاوضاع الامنية بشكل كبير في العاصمة بغداد وبقية المدن العراقية الاخرى وبعد ان تنفس مواطنونا الصعداء وراحت الشوارع والاسواق وبقية مرافق الحياة تدب فيها الحياة الطبيعية من جديد وانسياقا للتحسن في الملف الامني يأتي الان دور الملف السياسي الوطني اذ لابد ان يفتح وبطريقة مختلفة تسودها الثقة المتبادلة والحرص الوطني المشترك والمواطنون الذين لعبوا دور البطولة في الملف الامني يقولون ان الكرة الان في ملعب السياسيين وان الدور هو دورهم وينتظرون حلولا ملموسة وتقدما جادا في عملية المصالحة الوطنية
حول هذا الموضوع استطلعت مجلة حواؤنا آراء بعض العراقيات ..

يث رات أم أشرف احدى الامهات المفجوعات من أهالي سبع البور حيث فقدت ثلاثة من أولادها قتلوا على الهوية ابان الازمة رأت ان عودة الحياة الى طبيعتها بعد استتباب الامن يعتبر عزاءا لعوائل ضحايا الفتنة والارهاب ولكن نبقى يساورنا القلق لان الامن يحتاج الى ان يصطلح السياسيون ويوقفوا التحريض وتحريك الشارع باتجاه الاحتراب وتابعت انا حزينة جدا على مصرع اولادي الذين كانوا بعمر الزهور ولكني حزينة اكثر لانهم دفعوا ثمن اخطاء السياسيين وعدم اتفاقهم على اهداف وطنية مشتركة واردفت ام أشرف والدموع تترقرق في عيونها وتمسحها بظاهر كفها لقد عملت ثلاثين سنة في التدريس وانت تعلمين مقدار الجهد الذي بذلناه لقد ربينا وعلمنا المئات من التلاميذ من مختلف طوائف العراق ولم يخطر في بالنا للحظة ان تفرق شملنا الايام لاسباب خارجة عن ارادتنا واحيانا اقول لنفسي لعل الذين قتلوا اولادي هم من تلاميذي وهذه كارثة وشيء صعب للغاية ولكنني سرعان مااستدرك واستعيذ من شر الشيطان الرجيم واقول محال ان يفعلها عراقي يخاف الله ويحب الوطن وطننا مقدس ياابنتي وطن الاولياء والانبياء وعزت ام اشرف في اخر كلام لها ماتعرض له العراقيون من قتل على الهوية الى قوى خارجية ضالة وذات مصالح خبيثة على حد قولها .
الطالبة الجامعية هناء مال الله سنة ثالثة قانون و سياسة اعتبرت ان المصالحة الوطنية تحققت على الصعيد الشعبي وان احياء بغداد وبعض المدن العراقية الاخرى شهدت خطوات عملية عليها وقالت ان توقف الاقتتال الطائفي بحد ذاته نجاح ملموس وفعلي للمصالحة بطل هذا النجاح الشعب العراقي والمواطن العراقي البسيط والشريف هذا المواطن صبر على جراحه وتابعت مال الله قائلة ان المواطن العراقي اثبت انه اوعى من السياسيين واكثر استجابة للاستحقاق الوطني الا ان الاحزاب السياسية وللاسف وكأنها في واد آخر أو في بلد آخر فهي متخلفة عن الجماهير ولابد لها لكي لاتفقد ثقة جماهيرها ان تسرع للحوق بالمصالحة الشعبية وذكرت ان بوادر طيبة استنتجناها كمواطنيين من التصريحات الاخيرة لبعض السياسيين ولقادة في الحكومة العراقية تقول ان هناك انفراج على الصعيد السياسي واعتقد والكلام لمال الله ان تحسن الوضع الامني وعودة الحياة الطبيعية بين العراقيين المتنوعين في الانتماء الطائفي والعرقي جعل السياسيين في وضع من انتبه لنفسه ووجد الاجواء مشجعة لتحقيق نتائج مشابهة لما حققه الشارع العراقي في المصالحة الوطنية .
السيدة الهام باقر الموظفة في وزارة العمل والشؤون الاجتماعية اشارت بدورها الى ان الزعماء العراقيين في لحظة تأريخية حرجة تحتم عليهم ان لايخيبوا ظن المواطنين بهم وقالت ان المواطنيين العراقيين قدموا التضحيات الجسيمة ولعبوا دورا مصيريا في انجاح العملية السياسية وتثبيت الدستور ومقارعة الارهاب وكذلك في المصالحة الوطنية ولابد ان يقطفوا نتائج تضحياتهم بان يصطفي السياسيون ويكونوا يدا واحدة على اعداء الشعب العراقي ويدا واحدة للاعمار وعقبت الهام قائلة انا اعلم ان العديد من زعمائنا العراقيين هم الاخرون قدموا التضحيات وبعضهم قتلوا هم انفسهم كشهيد المحراب اية الله محمد باقر الحكيم والاستاذ عز الدين سليم رئيس مجلس الحكم تغمدهما الله بواسع رحمته واسكنهما فسيح جناته وكانت شهادتهما خسارة عظيمة لعراقنا الجديد لذلك نحن نحرص على وحدة الزعماء والسياسيين من اجل العراق الامن والمستقر ونتمنى الايذهب دمهم ودم ابناء وطننا هدرا.

                    

   

 

 

 

    

 

             حواؤنا  -  للاتصال بنا  -  الصفحة الرئيسة