>> على خطى المصالحة الوطنية القضاء وحده يمنح بطاقات الدخول الى العملية السياسية  

 

 لايشك احد بالمسعى الجاد للحكومة من أجل المصالحة الوطنية فقد تلمس الجميع من أصدقاء وخصوم مصداقية لاتقبل التشكيك في خطوات فرض الامن التي حولت نقاطا ساخنة في أكثر من منطقة في البلاد الى حواضر للامن والاستقرار وجعلت العاصمة بغداد التي كانت الجثث الممزقة تتناثر في شوارعها او تطفو فوق مياه دجلة او تتعفن في احيائها الساقطة بايدي المجاميع الارهابية مدينة تستعيد عافيتها وتعيد ترتيب اولوياتها في طرد الارهابين والخارجين عن القانون واعادة المهجرين وبسط الامن وحماية الاحياء من قبل السكان انفسهم .
ان النتائج المشجعة التي حققتها الحكومة في الملف الامني تتطلب تعزيزها وادامة امدها استكمال الخطى لتحقيق نتائج مماثلة في المصالحة الوطنية .
ومع علمنا ان فتح باب الحوار مع من اختاروا العنف وسيلة للتعبير عن آرائهم واعلان معارضتهم للوضع الجديد في العراق امر ضروري لتوسيع نطاق المصالحة الوطنية واستتباب الامن الا ان الجهات الرسمية المكلفة باجراء الحوارات يجب ان تكون دقيقة جدا في اختيار محاوريها فهناك الكثير من المجرمين الذين اذاقوا الابرياء من المواطنين صنوف الاذى والرعب وجرعوهم غصص الموت لالشي الا لاثارة الفوضى في البلاد وتصعيد وتيرة النعرات الطائفية هؤلاء يريدون ان يستقلوا قطارالمصالحة للعبور الى السلطة وبهذا يكافئون على التنكيل والقتل والتهجير وتخريب العملية السياسية احسن مكافأة !
ان وضع اسس ومعايير اصولية وقانونية واضحة ودقيقة للحوار الوطني من قبل اخصائيين في القانون والسياسة شرط لانقاش فيه لانجاح المصالحة الوطنية لكي يوضع حد للتأويلات السياسية ويكون مشروع المصالحة في منأى عن المنازعات بين الكتل والاتجاهات السياسية التي يستغل بعضها موضوعة الحوار لمصالح ضيقة او لاجندة لاعلاقة لها باستقرار البلد وعودة اللحمة الوطنية لمشروعه الجديد في حقبة مابعد الدكتاتورية.
اننا نقولها بصراحة مرحبا بكل ابناء العراق من أي اتجاه كانوا للالتحاق بالعملية السياسية فالكل شركاء في هذا الوطن الجريح ولكننا لانريد لهذه الشراكة ان تكون على غرار شراكة الذئب والخروف فالوحوش لديها غابتها اما الاسوياء فلهم وطنهم وان اختلفوا فيما بينهم او عارض بعضهم بعضا بالطرق السلمية .

           

                    

               

   

 

 

 

    

 

             حواؤنا  -  للاتصال بنا  -  الصفحة الرئيسة