حوار مع السيدة نضال عبد الرشيد السوداني

حوار مع السيدة نضال عبد الرشيد السوداني

شخصية العدد
الاسم : نضال عبد الرشيد وادي السوداني .
موااليد : ـ1970 بغداد .
الحالة الاجتماعية : متزوجة ولي طفلان ( رحمة وعمرها اربعة سنوات ، واحمد وعمره ثلاث سنوات ) .

السؤال الاول : هل تعرضت الست نضال السوداني لضغوطات في ظل النظام البائد ؟
ج/ نعم وهل ينجو احد من الطاغية ؟ بالتاكيد الا القليل ، فلقد تم الحكم عليّ لمدة ست سنوات في سجون الطاغية اضافة الى اعتقال اخي حيث استشهد في السجن وقد تم اغتيال اخي الاصغر في لبنان حيث استشهد على ايادي عصابات صدام الماكرة
بعد ملاحقته لشهور عدة وبعد استشهاده لم يسمح لعائلتي باصطحاب جثمانه من لبنان من اجل دفنه في العراق بجوار امير المؤمنين (عليه السلام ) ودفن ومات غريباً في المهجر..

السؤال الثاني : هل تأثرت الست نضال السوداني بالنظام السياسي لعائلتها ؟ وهل كان لهذا الدور تأثير في حياتها ؟
ج/ نعم بالتأكيد كان لنظال عائلتي السياسي تأثير كبير في حياتي ، حيث تأثرت بأخوتي وبعملهم السياسي وشاركتهم همومهم ومشاغلهم التي كانت هي هموم الشعب العراقي ، وعندما اعتقلت كانت مذكرات اخي (احمد) السلوى الوحيدة لي في السجن والتي كانت تخفف عني همومي في تلك الفترة وتصبرني على تحملها ، وعندما خرجت من السجن استعدت حياتي حيث رزقت بولد اسميته (احمد ) على اسم اخي الشهيد (احمد) كي تقر عيني وعين والدتي التي لا زالت تبكي على اخوتي حتى هذه اللحظة لانهم استشهدوا ودفنوا بعيداً عنها...

السؤال الثالث : ما هي طبيعة عملكِ ؟
ج/ انا اعمل في ديوان الوقف الشيعي في قسم الافراد شعبة العلاقات الخاصة ، وانا مؤمنة بان اكون في عملي مخلصة من اجل قضاء حوائج ومتطلبات المواطنين ولا اتأخر لحظة عن خدمتهم لانني نشأت في عائلة كرست حياتها وضحت بها من اجل خدمة الناس وتثبيت المبادئ التي نشأنا عليها وهي المبادئ الاسلامية ومبادئ اهل البيت ..

السؤال الرابع : من هي الشخصية اتي تأثرت بها ؟
ج/ لقد تأثرت بالتأكيد بالشخصية العظيمة والتي تأثر بها اغلب بنات جيلنا حيث كانت قدوتنا ومعلمتنا (بنت الهدى (قدس ) ) فقد علمتنا ان لانكون ضعفاء امام الحق وان نقف بوجه الباطل …

السؤال الخامس: هل الست نضال السوداني من المواضبات على القراءة وما هو اخر كتاب قرأته ؟
ج/ ان الفترة التي عشتها في السجن والتي كانت ست سنوات وهي فترة طويلة بالنسبة لفتاة بعمر الزهور حيث كان لا يتجاوز الرابعة عشر فقد كان سلوتي الوحيدة هو الكتاب ، حيث قرأت عدد من الكتب التي تنصب في تعاليمنا الاسلامية وكذلك قرأت بعض الكتب الادبية والتاريخية وتأثرت كثيراً بكتب الشخصيات الدينية العراقية العظيمة ، واخر كتاب قرأته (الاربعة عشر ) مناهج ورؤى لشهيد المحراب (قدس ) ، فقد وضح ان المرأة بحسب الرؤيا الاسلامية تساوي الرجل في الهوية والشخصية ..

السؤال السادس : هل كان لزوجكِ دور في حياتك ِ؟
ج/ لا استطيع ان اقول ان لزوجي دور بل كان له اكثر من دور حيث ساندني وساعدني واخذ بيدي وكان دائما من مشجعيي في كل خطوة اقرر ان اخطوها ، علماً بأني اسكن انا وزوجي واطفالي ودائماً ما يكون عملي فيه سفر كثير خارج القطر

واحياناً يظطر زوجي ان يكون لهم الاب والام في الوقت نفسه الى حين عودتي من السفر ، ومن خلاله ومن خلال علاقتي به اصبحت غير مقتنعة بالمقولة التي تقول( وراء كل رجل عظيم امرأة ) .ز
فأنا دائما ما اقول لزوجي (وراء كل امرأة ناجحة رجل) ... واتمنى ان يحفظه الله لاطفالي …

السؤال السابع : كلمة اخيرة ترغبين ان تقوليها لمجلة حواؤنا ؟
ج/ اشكركم على اتاحة هذه الفرصة للتحدث الى حواء ، واقول لها كم كانت صعبة الست سنوات من شبابي هدراً،و ًظلماً ، وبهتاناً :
فما اطول يوم سجن الرشاد
وما اقصر لقاء الاهل في سجن الرشاد
وما اظلم ليل سجن الرشاد
وما اقسى صفا سجن الرشاد
وما ابرد شتاء سجن الرشاد ....
 

 

حوار مع الدكتورة ريا قحطان الحمداني

حوار مع الدكتورة ريا قحطان الحمداني 

 

 

 

شخصية العدد

في زمن يصعب فيه وجود مثيلهن نساء ارتقين سلم المجد وبلغن شاهقات الجبال بصبرهن وتضحيتهن ومواصلتهن للمسيرة العلمية على الرغم من صعوبة الموقف وضالة العدو اللئيم في زمن النظام المقبور فشخصيتنا لهذا العدد استاذة نبيلة ابت الا ان تكمل مسيرتها العلمية وتصل الى ما وصلت اليه اليوم من النجاحات العلمية الكبيرة .
حواؤنا التقت بالدكتورة ريا قحطان الحمداني واجرت معها هذا الحوار :
استاذتنا الفاضلة حدثينا اولا عن نفسك؟ ج/الاسم : ريا قحطان احمد سليمان الحمداني من مواليد تلعفر 1968 متزوجة ولي ثلاثة ابناء زهراء وعلي ومصطفى ، ومتصديه الان لرئاسة قسم العلاقات العامة في جامعة بغداد واعمل ايضا تدريسية في كلية الاعلام.

س/ كيف بدأت مسيرتك العلمية ؟
ج/ عندما حصلت على شهادة البكلوريوس في الاعلام من جامعة بغداد توقفت في باديء الامر هنا لانشغالي بما مررنا به في زمن النظام فقد كان زوجي فؤاد عضو في تنظيم سري شارك في انتفاضة عام 1991 يقوده علي عبد المطلب الحكيم الذي كان زميلا لنا في الكلية انذاك وفي نهاية عام 1994سقط هذا التنظيم الذي كان هدفه اولا واخرا تثقيف الشباب المسلم ثقافة دينية وبسبب خوفي على زوجي من جلاوزة النظام اضطررت الى بيع اغراض بيتي لمساعدته على السفر الى خارج العراق سنة 1995 تاركا لي ثلاثة ابناء اكبرهم علي ثلاث سنوات ونصف ، زهراء سنة ونصف ، ومصطفى اربعين يوم ، ولم يترك لي من الاموال سوى خمسة وثلاثين دينارا فقط فكان مصيرنا مجهولا وبين ليلة وضحاها تحولت الى امرأة وحيدة وفي رقبتي ثلاثة اطفال لكنني لم انثني فما ان اصبح عمر مصطفى سنتان ونصف بادرت الى اكمال دراستي ففي عام 1998 قدمت للماجستير وبتوفيق من الله اكملت الماجستير سنة 2001 ، وبدأت اكتب رسالة الدكتوراه والتي كان عنوانها (صورة الولايات المتحدة الامريكية في الصحافة العراقية ) في هذه الاثناء فقدت اخر بصيص امل كنت استضاء به الا وهو سفر والدي الى خارج العراق بسبب ظهور اسمه ضمن قوائم المعدومين ، وما تعرضنا له من مضايقات من قبل رجال الامن والاسئلة الكثيرة التي تعرضت لها خلال خوضي لرسالة الماجستير عن سبب سفر ابي ، لكن علمتني هذه الحياة الصعبة كيف اواجه اسئلة الاخرين ،وتعلمت كيف استشعر رحمة الله في امنانه علينا ، وفي عام 2006 اكملت الدكتوراه وتعينت بفضل من الله في 1/9/2006 في كلية الاعلام جامعة بغداد .
واود الاشارة هنا الى ان ظروف التهميش والاقصاء التي تعرضنا لها في ظل النظام تعرضنا لهل بعد السقوط ايضا ففي عام 2003 كانت لدي شهادة ماجستير طرقت بها الابواب لكنني وجدتها مغلقة في وجهي ما اضطرني الى العمل كتدريسية في جامعة الامام الصادق(ع) في محافظة كربلاء من ( ـ2004ـ2006 ) بسبب ظروفي الاقتصادية في الوقت الذي كانت فيه ابواب المؤسسات الحكومية ما زالت مغلقة في وجهي ، فقد تعرضت الى مضايقات كبيرة في هذه الجامعة بسبب خطي الاسلامي ولحد الان لم آخذ حقي وما زلت الى اليوم اعيش تداعيات الأذى الذي لحق بي في هذه الجامعة الدينية .

س/ماسبب تخصصك في مجال الاعلام وخاصة العلاقات العامة السياسية ؟
ج/ الجو العلمي الذي عشته في بيتي حفزني ان اتجه هذا الاتجاه لاكون في بحث دائم عن الحقيقة ، فانا انتمي الى عائلة علمية فوالدي د. قحطان احمد استاذ في كلية العلوم السياسية ولدي اخت طالبة دكتوراه في جامعة السوربون الفرنسيه وعمي استاذ في كلية القانون جامعة بغداد ، ولدينا مكتبة علمية تضم ثلاثين الف كتاب وكان بيتنا دائما زاخرا بالنقاشات السياسية . وعن سبب تخصصها في مجال العلاقات العامة السياسية اجابت قائلة / مجال العلاقات العامة السياسية مجال متشعب قل من يطرقه وحبي للبحث والسياسة هو الذي دفعني الى التخصص في هذا المجال .

س/ ماهي اهم الامتيازات التي حصلت عليها ؟
ـ1عملت تدريسية في جامعة اهل البيت / كلية الاداب قسم الصحافة في محافظة كربلاء منذ 1/9/2004 ولغاية 1/9/2006اذ قمت بتدريس مادة العلاقات العامة لطلبة المرحلة الاولى .
ـ2 عملت تدريسية في جامعة الامام الصادق (ع) كلية الاداب قسم الاعلام منذ 1/9/2005 ولغاية 1/3/2008 اذ قمت بتدريس مادة مناهج البحث العلمي ومادة المعلوماتية لطلبة المرحلة الثانية وعملت مقررة قسم الاعلام للمدة من ـ4/1

ولغاية 1/9/2007 ، وتم ترشيحي لرئاسة قسم الاعلام من قبل رئيس الجامعة وعميد كلية الاداب .

ـ3 اعمل تدريسية في كلية الاعلام قسم العلاقات العامة ـ جامعة بغداد ـ منذ1/9/2006 ولغاية الان ، وتم تكليفي برئاسة القسم منذ 1/10/ 2007 ولغاية الان .
ـ4 عضو اللجة الامتحانية في قسم العلاقات العامة للعام 2006 ـ 2007 ورئيس اللجنة الامتحانية في القسم المذكور للعام 2007ـ 2008

ماهي اهم نشاطاتك؟
ـ1 نشرت مقالات في جريدة العرب اللندنية خلال عام 2002 ـ 2003 ـ
ـ2 القيت بحثا في معهد النفط العربي حول موضوع الصورة الذهنية ووسائل الاعلام في حزيران عام 2002 ونشر البحث في المجلة العلمية الخاصة بالمعهد
ـ3 شاركت في المؤتمر العلمي الثاني في كلية الاعلام جامعة بغداد في 28 كانون الاول 2002 اذ نظمت معرضا للكتاب خلال المؤتمر وكنت امينة سر اللجنة التحضيرية للمؤتمر .
ـ4 تم تكليفي بتأسيس مكتبة لكلية الاعلام جامعة بغداد من قبل عمادة الكلية اذ قمت بتأسيس المكتبة في 1/7/2002 الى 31 / 12/ 2002 واستمر اشرافي على المكتبة لغاية 1/9/2009 ـ
ـ5 تم تكليفي بمرافقة الوفد الامريكي الذي تكون من اساتذة متخصصين في شتى المجالات وكان دوري مرافقة الاساتذة الاعلاميين في معهد ماساشوستي الامريكي خلال رحلتهم الى بغداد في شباط عام 2003
ـ6 عضو نقابة الصحفيين العراقيين
ـ7 المشاركة في المؤتمر الاول والثاني لكلية الاعلام / جامعة بغداد ضمن اللجنة التحضيرية العامة عام 2002ـ 2008 ـ8 تم تكليفي باقامة ندوة من قبل هيئة النزاهة العامة حول اعلام هيئة النزاهة معوقاته وسبل نجاحه واقيمت الندوة في 10/5/ 2008 بحضور اعضاء هيئة النزاهه .
ـ9 المشاركة في المؤتمر العلمي الاول لهيئة النزاهة ضمن اللجنة التحضيرية والذي من المؤمل انعقاده في 6/9 / 2008-08- 14
س/ ماهي الرسالة التي توجهها د. ريا الى جيل اليوم ؟
اوصي الطلبة الى جعل خطهم في الحياة هو رضا الله تعالى والتوجه اليه ،لان كل انسان اذا عمل عملا يتوقع فيه النجاح والفشل أما الخط الاسلامي فيعطينا نتيجة واحدة دائما وهي النجاح لان الفشل في الخط الاسلامي لايعد فشلا وانما هو ايضا خطوة الى الامام ،واقول للفتيات بان سلاح المرأة الصبر فعندما تنغلق امامها الابواب يجب ان لا تيأس بل عليها التوجه الى ناحية اخرى في اطار الثقة بالله وتجعل قول امير المؤمنين (ع) نصب عينيها عندما قال " المرء عند حسن ظنه بربه "وادعوها الى الالتزام باحكام الدين وترك الاهتمام بمفاتن الحياة الزائلة التي هي سعادة مؤقتة والاتجاه الى السير في طريق مرضاة الله لانه يمثل السعادة الابدية .

ما رأيك بمنظمة المرأة المسلمة؟
من خلال اطلاعي على بعض نشاطات هذه المنظمة وجدت ان جهودها تصب في صالح خدمة النساء وتثقيفهن من خلال فتح العديد من الدورات التثقيفية كمحو الامية وتعليم فن التفصيل والخياطة ...الخ .في كافة فروعها المنتشرة في مختلف محافظات قطرنا العزيز فبارك الله جهود العاملين فيها ووفقهم الى طريق الخير والصلاح..

ما رأيك بمجلة حواؤنا ؟
من خلال اطلاعي على بعض اعدادها وجدتها تعالج دائماً مشاكل المرأة بوجه الخصوص وادعوها الى بذل جهود اكبر في هذا المجال...

 

 

 

حوار مع الدكتورة حنان العبيدي

حوار مع الدكتورة حنان العبيدي

 

 

 
   

الدكتورة حنان العبيدي
بقيت المراة العراقية ما يربو على الاربعين عاماً تحت غطاء التهميش والاستقصاء بكل ما تعنيه هذه المفردة من مرادفات ،ولم يكن للمراة النخبة اي دور حتى ولو(كومبارس ) في مسرح التداول غير المشروع للسلطة والمراكز العلمية. ولكن بعد التغيير الذي اطاح باعداء الانسانية اخذت المراة دورها المتميز في شتى ميادين الحياة وصار لها صوت واضح يخترق حجب التمييز ضد المراة والتي اعتادت عليه معظم الشعوب حتى المتقدمة منها احياناً .
ان كثرة الفعاليات والمؤتمرات التي اقيمت منذ سقوط الطاغية غربلت ومحصت الكثير من الطاقات الابداعية والعلمية النسوية ومن خلال متابعتنا للمتميزات منهن ألتقينا بشخصية نسوية متعددة المواهب والامكانيات الا وهي الدكتورة حنان عزيز العبيدي اذ تعملقت في احد المحافل لخطبة ميمونة وصفت فيها روعة وعظمة المرأة العراقية ابهرت بها جميع الحاضرين اذ بدأت بتعريفهن مخاطبة الحاضرين بقولها : - بين ظهرانيكم اليوم ثلة من رياحين من خبت : ونفوس لغير الله ما صبت .. وبأم الرسول الزهراء البتول توسلت تعاصمت على الصبر .. وتقاسمت الخبز والقهر مال عليها الطغاة فما مالت ..و حالت عليها الاحوال فما حالت ، فقدت خير الرجال .. وأبتليت بهم العيال وحيرت بمزاياها العقول .. واعتلت جامحات الفصول .. وهي بعين الله تمضي .. تنسى رضاها وترضي وأن تتعددت مشاربها وتباعدت مساربها فهي في معالم الافاق عليمة .. وفي اختلاف الاوراق حكيمة .. عالمة تزينت بتراب الكتب والاحبار .. وارتدت عتيقات الاوراق والاسفارواخرى تثقبت عيناها بين خيط وابرة .. ونديمها صار الدمع والعبرة واخرى اقصاها سمت الانتماء .. فمتاعها الخوف والرجاء فبعد أن أقصيت أقصاها .. من ضنته عزها وجاهها فجاءت بدار النوروالايمان سناها فلا يضيع من تلى ..ما ودعك ربك وما قلى .....
فحققت بهذا الخطاب الجزل المعاني ما لم تستطعه صحف وفضائيات في مدى اربع سنوات في اقرار مشاريع نسوية تجعل المرأة العراقية في مقدمة النساء وانموذجاً لمن يردن التقدم والتطور
أنها الدكتورة حنان عزيز العبيدي تدريسية في جامعة بغداد / مركز البحوث التربوية والنفسية توجهت مجلة حواؤنا اليها لتطلعنا على سيرتها الذاتية والعلمية فوجدنا أنها تنضوي على أكثر من سبع أوراق فاوجزنا منها الاتي :
مواليد بغداد الكاظمية 1956 خريجة قسم التربية الفنية في كلية الفنون / جامعة بغدادوقد ربطت في دراستها الماجستير والدكتوراه بين الفن وعلم النفس رسامة وقد أقامت ثلاث معارض شخصية وست معارض مشتركة ، مصممة ديكور وأزياء ولها مشاركات عديدة ، شاعرة وقد حجبت عنها الجائزة الاولى عام 1995 لأنها لم تمدح النظام السابق في قصيدتها ، وقد تمت مساومتها الا أنها رفضت ، كاتبة مسرح وقد حازت على أفضل نص مسرحي للاطفال عام 2004 بعنوان (ماكنة الطعام) لديها أنجازات علمية وبحوث عديدة في مجال الطفل والمرأة وأخر بحوثها ( مميزات الاليات الحداثوية في خطبة فدك للزهراء (عليها السلام )الذي تقدمت به الى المؤتمر النسوي الرابع لمنظمة المرأة المسلمة . وعند سؤالنا لها عن النقاط المضيئة في حياتها والنقاط المظلمة اجابت قائلة :-
على الرغم من كثرة ولمعان النجوم في السماء الا أنها لا تستطيع أن تمحو ظلام الليالي ولكن أولى الاضاءات كانت عندما استطعت أن أخترق جهاز الامن الاعلى سلطة في الارض لاحقق مكسباً أنسانياً وذلك عام 1992 بعد الانتفاضة الشعبانية المباركة . ما هو هذا المكسب ؟ يحتاج شرحه الى كتاب من 500 صفحة وقد اسردت قائلة وقد قمت بمقارعة النظام السابق على منابر الشعراء وابرزها قصيدة ( جولات في مكاتب الخيانة العربية ) كاد حينها ان يصدر بحقي حكم الاعدام ، تبعتها بقصيدة ( طحن الرحة ) من الادب الشعبي ، فمنعت بعدها من الصعود الى المنابر.
والان اجد في كل مرحلة أضاءة جديدة حتى لاشعر في كثير من الاحيان بأني أزدحم بالنور .
س/ من يقرأ سيرتك الذاتية يجد فيها اكثر من خمس شخصيات بين باحثة ورسامة ومصممة وكاتبة مسرح وشاعرة ، ترى كيف تم التوفيق بين هذه المفردات ؟ الم تؤثر على مستوى الانجاز بين مفردة واخرى ؟
ج/ اولاً : أن كان كل ما ذكرت يدخل تحت عنوان واحد هو (الابداع ) وأن اختلفت اجناسه واساليب أنتاجه ، وسؤالك فيما اذا أثر ذلك على مستوى الانجاز اطمئنك بأني كنت أحصل على المستوى الاول في كل مفردة وأتخطى بها من سبقني لأني تعودت أن لا اجلس في الخط الاخير الا في سلك السياسة .
س/ ولكنك الان تدخلين المعترك السياسي من اوسع ابوابه بترشحك لخوض انتخابات مجالس المحافظات .
ج/ سبق وأن رفضت الترشح لمجلس النواب ومن ثم لاستلام سلطات حكومية عليا ، ولكن عملي الانساني يتطلب التواجد في منطقة الوسط لاستطيع ان اخدم الناس فامدد اليد اليمنى الى السلطة واوصل باليسرى الى الشعب .
س/ سمعنا بانك تديرين مشروعاً لمليون أرملة ؟
ج/ لست وحدي بل صاحب المقترح ومنجزه هو الدكتور عدنان السراج وأنا جزء بسيط منه .
س/ وماذا عن المشروع النسوي الكبير الذي حصلتم به على الموافقة للتنفيذ ؟
ج/ هذا المشروع لا استطيع الاباحة بتفاصيله الان ، تقوده اليد المخلصة والامينة والمبدعة الدكتورة جنان العبيدي عضو مجلس النواب ، وفي انتظار اتمام الهيكلية للاعلان عنه .
س/ لندخل في تفاصيل حياتك العلمية ، ما الذي جذبك للتخصص في مجال علم النفس وانت خريجة كلية الفنون الجميلة ؟
ج/ (علم النفس ) هو علم دراسة السلوك ، وقد دخل جميع ميادين الحياة واكثر هذه الميادين زحمة له هو الفن لذلك فقد ربطت دراستي في الماجستير والدكتوراه بعلم نفس الطفولة والفن .
س/ ما هي طبيعة عملك في مركز البحوث النفسية والتربوية ؟ وبماذا يختص مركزكم ؟
ج/ طبيعة عملي باحثة في قسم البحوث النفسية حيث أن المركز يتكون من ثلاثة اقسام (قسم البحوث التربوية ، قسم البحوث النفسية ، قسم طرائق التدريس ) وهو يتعامل مع مشكلات جميع شرائح المجتمع .
س/ هل هذه البحوث تجري في تفاعل مع واقع المجتمع العراقي الجديد؟
ج/ نعم ففي بداية كل سنة علمية ( دراسية) يتم تعيين تسمية لمؤتمر علمي وثلاث ندوات تكون عناوينها مستقاة من واقع المجتمع العراقي الجديد وتتفاعل مع العملية السياسية
س/ ما هو أخر كتاب قرأتيه ؟
ج/ أخر كتاب قرأته كان كتاب الكتروني بعنوان (فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) سر الوجود ) للسيد عادل العلوي .
س/ من الشخصية التي تأثرتم بها في مسيرتكم الناجحة هذه ؟
ج/ أمي ( مفردة بحجم الكون ) .
س/ كلمة أخيرة ترغبين أن تقوليها لمجلة حواؤنا ؟
ج/ أود أن استنسخ من ذاتي بعدد نساء وطني واضعها في خدمتهن ، وان استدر حليب الامهات لأنه اعظم زاد للشرفاء .

 

 

 

 
 

حوار مع المستبصرة الجزائرية
من هي أم عبد الرحمن؟

حوار مع المستبصرة

الجزائرية

من هي ام عبد الرحمن؟

 

 

 

 

أم عبد الرحمن الجزائرية من مواليد 1960ميلادي بالجزائر العاصمة, نشأتُ في أسرة لم تكن متشدّدة في تطبيق تعاليم لامي كما هو الحال بالنسبة للكثير من العوائل الجزائرية, و السبب الرئيسي في ذلك هو أنّ الإستعمار الفرنسي الذي دام الدين الإساحتلاله للجزائر أكثر من مائة وثلاثين سنة حاول بكلّ الوسائل طمس الهويّة الجزائرية فحارب الدّين الإسلامي و اللّغة العربية و ضعّف الحوزات الدينية التي كانت معقل التصوّف والعرفان وحاول إرساء ثقافته, وبطبيعة الحال بعد هذه الفترة الطويلة والجهود المتواصلة لابدّ أن يتأم ممتزجة بالروح الإسلامية و التقاليد العربية المستمدّة من الدّين الإسلامي, فمنحتني تلك التربية الأخلاق الحميدة و الفطثّر المجتمع بهذه الأفعال, وخاصة المدن الكبيرة , فنشأ جيل تتلمذ على أيدي الفرنسيين و تخرّج من مدارسهم حاملا ثقافتهرة النقيّة السليمة مما ساعدني على الإستبصار و قبول مذهب أهل البيت عليهالسلام بسهولة و دون تعصّب.
و قد زاولت الدّراسات العليا في المدرسة العليا للأساتذة حيث حصلتُ على الإصانص التعليم الثانوي و اشتغلت بتدريس مادتي الكيمياء و الفيزياء لمدّة تسع سنوات إنقطعت بالهجرة إلى الجمهورية الإسلامية في سنة 1993 ميلادي . بهذا السفر بدأت صفحة جديدة من حياتي حيث اعتنقت مذهب أهل البيت عليهم السلام وكان هذا الأمر بداية لوعي جديد و أهداف جديدة , بل كان مولدا جديدا بالنسبة لي حيث أنّني لم أكن أشعر بوجودي و لم أكن أشعر بمعنى الحياة و الموت و الهدف من الخلق إلاّ في هذه الحقبة من الزمن , ففي قم المقدّسة توجّهت إلى العلوم الدينية حيث درست عند أستاذتنا الفاضلة الحاجّة أم عبّاس حفظها الله تعالى دروساً في الفقه والأصول و عند الأستاذ الشيخ أبو عبد الرحمن درست المنطق و الفلسفة و الكلام و العقائد، و كلّما تبحّر الإنسان في علوم أهل البيت كلّما أدرك عظمتهم وسؤددهم و أدرك جهله و قصوره.
ما هي المثل التي يختصّ بها اهل البيت عليهم السلام والتي دعتك الى اعتناق هذاالمذهب المبارك؟ للإجابة على هذا السؤال أنطلق من حديث الثقلين حيث يقول الرسول الأكرم (ص) ( إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله و عترتي أهل بيتي ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي أبد)ا). في هذا الحديث الصحيح و المستفيض عند الفريقين يشير الرسول الأعظم من خلاله إلى ثلاث نقاط مهمّة و هي: o الأولى: إنّ أهل البيت (عليهم السلام) و القرآن قرينان لن يفترقا و لا يمكن لغيرهم أن ينالوا هذه المرتبة الرّفيعة , و هذا دليل صريح جاء على لسان الرسول الأكرم على أنّه كما أن ّ القرآن حجّة على النّاس فإنّ أهل البيت حجج كذلك على النّاس. o الثانية: الدّعوة إلى التمسّك بهم عليهم السلام والحثّ على اتباعهم في كلّ أمورنا. o الثالث: من اتبعهم فإنّه لن يضل أبدا, حيث نفى صلى الله عليه و آله الضلال و الظلام على كلّ من اتبعهم إلى الأبد .
والذي أريد أن أبيّنه هو أنّ ما انطوى عليه هذا الحديث الشريف من نقاط قد شعرنا بها في أوّل إستبصارنا و نحن نجهل الحديث من أصله و هذا خير دليل على أنّ كلام الرّسول الأعظم صلى الله عليه وآله إنّما جاء لإثارة دفائن العقول و إحيائها, وأنّ الولاء لأهل البيت عليهم السلام مرتكز في النفوس و القلوب و ابتعادنا عنهم إنّما كان نتيجه جهلنا بهم لاغير
هل وجدت أسوتك في مذهب أهل البيت عليهم السلام ؟
إنّ الإنسان، مهما كانت طبيعته, يميل بطبعه إلى المحسوسات ولهذا السبب نجده يبحث دائماً عن نموذج حيّ يتأثّر ويقتدي به, و ديننا الحنيف وجّهنا إلى النموذج الأسمى و الأعلى حيث يقول تعالى في كتابه الكريم ? و لكم في رسول الله أسوة حسنة ? و يقول رسول الله (أهل بيتي كالنجوم بمن اقتديتم إهتديتم), و من بين أهل البيت عليهم السلام بل الحجّة العظمى هي فاطمة الزهراء عليها السلام حيث يقول الإمام الصّادق في حقّها ( نحن حجج الله على خلقه و جدّتي فاطمة حجّة علينا) و هذا يعني أنّها عليها السلام قدوة الرّجال و النّساء .
و الإقتداء هو ممارسة عملية تقتضي الوعي والمعرفة التّامّة بالمقتدى به , فأوّل سؤال يتبادر إلى الذهن هو: لماذا بنت رسول الله (ص) هي النموذج الحيّ الذي يجب اتباعه؟ للإجابة على هذا السؤال نحاول عرض بعض جوانب حياتها الشريفة ولنجعلها دستورا لممارساتنا اليومية.
الذي يتأمل في حياتها الشريفة يلاحظ ان حياتها عليها السلام تنقسم الى مرحلتن: الأولى في مكة المكرمة و الثانية في المدينة المنورة.
أمّا المرحلة الاولى : فتبدأ بولادتها الشريفة, حيث انعقدت نطفتها من ثمار الجنة و هذا الشرف العظيم لم ينله غيرها. و كانت في صباها تكابد مع رسول الله (ص) المتاعب و الآلام التى كانت تلحقه من طرف الكفار في بداية الدعوة الاسلامية وعمرها لم يتجاوز الخامسة فكانت تمرّض اباها وتمسح عن وجهه الكريم الدم وتزيح عنه التراب حتى ناداها بأم أبيها. وهذا يدل على وعيها وصلابة جأشها رغم صغر
سنها عليها السلام. أمّا المرحلة الثانية : فبدورها تنقسم الى مرحلتين: ما قبل رحلة الرسول الأعظم صلى الله عليه و آله وسلم و ما بعد رحلته.
أما الفترة الأولى من هذه المرحلة, فأوّل منقبة لها عليها السلام هي أنّها جعلت مهرها شفاعة للمؤمنين و هذا أيضاً دليل على مدى اهتمامها بأمر الأمّة فآية التطهير و آية الكوثر و آية الإطعام و آية النور و غيرها من الآيات , وكلّ هذا الإهتمام بشخصها الشريف يوحي بأنّ لها دوراً عظيماً بل كان دورها مصيرياً في حياة البشريّة لا يقل عن دور النبيّ و الأمير نفسه.
و قد برز هذا الدور فعلا في الفترة الثانية
من هذه المرحلة , فبعد رحلة الرّسول الأعظم صلى الله عليه و آله خرجت إلى الصحابة مدافعة عن الولاية و تحجّهم بغدير خم , فماكان جزاءها من الأمة إلا الأذيّة و النكران. و في هذه الفترة تجلّت فيها منقبة لم تتجلى إلاّ في الأنبياء العظام و هي نزول أمين الوحي جبرائيل عليه السلام لمدّة أربعة و سبعين يوم يواسيها و يخفف عنها آلامها إلى أن فارقت الدنيا الدنيّة. هذه أسوتنا و أسوة كل من أراد الوصول إلى الحقّ و الرسالة المحمّدية. وكان المسلمون في المدينة يعيشون استقراراً تحت حكومة الرسول الأعظم , فانشغلت الزهراء
عليها السلام حينها بالتعلّم و تعليم النّساء أحكام الشريعة و في هذه المرحلة من حياتها كان رسول الله صلى الله عليه و آله لا يترك مناسبة إلاّ و يشيد بمكانتها ومناقبها و أفضليتها فأثبت يوم المباهلة أ