أجرت قناة الحرة الفضائية لقاءاً مع الدكتورة جنان العبيدي عضو مجلس النواب العراقي عن الائتلاف العراقي الموحد في برنامج "بالعراقي" ولقد ضم اللقاء كل من السادة فلاح حسن شنشل عضو مجلس النواب عن التيار الصدري والسيد قيس العامري عضو مجلس النواب عن كتة التضامن في الائتلاف العراقي الموحد وكان محور الحديث حول نقض مجلس الرئاسة لقانون مجالس المحافظات الذي أقره مجلس النواب العراقي فيما سمي بصفقة القوانين العامة للدولة قانون الميزانية العامة للدولة ، قانون العفو العام وقانون مجالس المحافظات . حيث طرحت مجموعة من الاسئلة التي كان من أهمها :
فأجابت الدكتورة جنان العبيدي قائلة : ان الاعتراضات لا يمكن أسنادها للمجلس الاعلى بل كانت رئاسية بحتة وبالتالي فالهيئة الرئاسية ومجلس الرئاسة أعترض بكله وليس فقط شخص الدكتور عادل عبد المهدي والاعتراضات مثبتة لدينا ولكن لايمكن حصرها ولعل أبرزها :-
أن مجلس المحافظة يعتبر أعلى سلطة تشريعية ورقابية ضمن حدود المحافظة ولكن ليس من حقه أن يشرع قانون يتقاطع مع القانون الاتحادي أما في الدستور فلقد نص على تنوع السلطات منها سلطات أتحادية وسلطات محلية ولكل استقلاله وصلاحيته بينما الصلاحيات المشتركة يتم التفاوض عليها بين السلطتين وبخلافه تكون الاولوية لرأي المجالس المحلية فهذا يعتبر تناقض بين القانون الجديد والدستور فكيف يكون مجلس المحافظة أعلى سلطة تشريعية وليس له الحق بتشريع قانون يتقاطع مع القوانين الاتحادية وكذلك كيف تكون الاولوية لمجالس المحافظات في الصلاحيات المشتركة كما نص الدستور ،بينما في القانون الجديد الذي صوتنا عليه فلقد سلب هذا الحق من مجلس المحافظة وهذا ما يتقاطع مع الدستور!
فما كان من جناب الدكتورة أن أجابت :- لأن هذا القانون هو أكثر القوانين التي أستغرقت وقتاً طويلاً في النقاش وبالتالي قد جاءت هذه التقاطعات في فترة التصويت على قوانين أخرى وهذا التزاحم الزمني أدى الى تجاوزات .
فردت الدكتورة جنان العبيدي بقولها :أن الدستور يعلو على كل الجهات وأن أعتراضات نائب رئيس الجمهورية كلها دستورية فهل أن الدستور هو دستور المجلس الاعلى ؟! ألم يصوّت الجماهير ؟! لذا فالاعتراضات دستورية ولا علاقة لها بتوجهات المجلس الاعلى وأذا كانت هنالك مخاوف من نشوء حكومات دكتاتورية في المحافظات فأن هذه المخاوف لا مبرر لها لانه لا توجد حكومة تبقى الى الابد ولأنها دورية ولا تتجاوز الاربعة سنوات ولكون مجلس المحافظة منتخب اذن فالجماهير تتحمل مسؤولية انتخابها وأن هذا المحافظ أذا ما أساء التصرف فهناك من يحاسبه من مجلس المحافظة وجماهير قادرة على أن تستخدم قوتها بالضغط على ذلك المجلس . أنا أقول والكلام للدكتورة لماذا لا تجر هذه المخاوف الى مجلس النواب والحكومة الاتحادية اليست هنالك مخاوف من أن يكون هناك تسلط ؟! الم نعاني من الدكتاتورية في المركز لمدة ثلاثين سنة وأكثر ؟! اذن فالشعب العراقي هو الفيصل وهو يعرف من سيختار خصوصاً بعد أن مر بمرحلتين أنتخابيتين ميّز فيهما من أحسن ومن أساء.
4.لماذا ضرب الاتفاق الذي على أساسه مررت القوانين؟
دكتورة جنان العبيدي تجيب : أذا كانت المسائل يتم تغييرها بالتوافقات أذن فلماذا وضعنا دستوراً ، المسألة الاساسية في هذا القانون هو تقاطعه مع الدستور.
دكتورة جنان العبيدي أجابت : أن التفكير المركزي غالب على شعبنا وحتى مفكرينا وشخصياتنا وأنا أستغرب كيف يستكثرون على أبناء محافظاتنا أن تكون لهم القدرة على التشخيص والتدقيق فما هو الفرق بين من هو قابع في العاصمة وبين ذلك الشخص الذي يعيش في المحافظة فالاثنان أنتخبوا ولهم حق القرار، وان صمام الامان الذي يمنع وجود أي أنحرافات هم الجماهير مثال على ذلك :الولايات المتحدة بعد ان جربوا سياسة الحزب الجمهوري وما آلت اليه من أنقلاب على ذلك الحزب وأنتخاب غيره .
5.كيف تعلقين على أن كل الجهود المبذولة لدعم العملية السياسية من قبل البرلمان يمكن ان تقف عند عضو واحد من أعضاء مجلس الرئاسة وبكل سهولة ينقض عليها ويرجعها ؟
علقت الدكتورة جنان العبيدي بقولها : أولاً هذا الحق دستوري ثانياً لم نلمس في قيادتنا السياسية واقعاً الا النضوج السياسي والحس الوطني العالي والا لو كنا نصطدم بقرارات مزاجية أو حزبية ضيقة لما أستطعنا أن نسير كل هذه المسيرة ، لقد مررنا بمراحل عصيبة جداً وكنا بمفترقات طرق وأستطعنا أن نجتازها بفضل هذا الحس الوطني العالي وأرادة الجميع أن نسير بهذه السفينة ، وأن نقض عضو مجلس الرئاسة يمكن لمجلس النواب ان لايعمل به ولكن يحتاج الى نصاب أكثر للتصويت عليه . وأن هذه السياسة هي التي نستطيع أن نتخلص بها من الدكتاتورية والهيمنة الفردية .
وعلى الصعيد نفسه أعرب السيد قيس العامري عضو مجلس النواب عن كتلة التضامن في الائتلاف العراقي الموحد بأن البرلمان مؤسسة دستورية ممكن أن تطرح مشاريع فيها مخالفات قانونية أو دستورية قد لا تكون مطروحة عن قصد وأنما بغفلة وعدم أنتباه وقد يختلف الاجتهاد القانوني بين من كتب القانون في البرلمان وبين من يقرأه في مجلس الرئاسة ، ولكوني عضواً سابقاً في اللجنة القانونية لمجلس النواب ، فأن أنتقد عمل تلك اللجنة التي لم يكن عملها مهنياً بالمستوى المطلوب ولم يبنى عملها على أسس مهنية وأنما بنيت على أساس المحاصصة السياسية وهذا هو الخطأ الذي يؤدي الى وجود مثل هذه الارباكات .
وكذلك أعرب السيد فلاح حسن شنشل عضو مجلس النواب عن التيار الصدري قائلاً :
أن مجلس الرئاسة يجب أن يحترم قضية التوافق السياسي بين الكتل وان لا يكون معبراً عن وجهه نظره السياسية أو الحزبية .